فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 4996

العكي وحج أبو جعفر وأبو مسلم وكان أبو جعفر على الموسم وفيها مات زيد بن اسلم مولى عمر بن الخطاب

في هذه السنة مات السفاح بالأنبار لثلاث عشرة مضت من ذي الحجة وقيل لاثنتي عشرة مضت منه بالجدري وكان له يوم مات ثلاث وثلاثون سنة وقيل ست وثلاثون وقيل ثمان وعشرون سنة وكانت ولايته من لدن قتل مروان إلى أن توفي أربع سنين ومن لدن بويع له بالخلافة إلى أن مات أربع سنين وثمانية اشهر وقيل وتسعة اشهر منها ثمانية اشهر يقاتل مروان وكان جعدا طويلا ابيض اقنى الأنف حسن الوجه واللحية وأمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي وكان وزيره أبا الجهم بن عطية وصلى عليه عمه عيسى بن علي ودفنه بالأنبار العتيقة في قصره وخلف تسع جباب وأربعة اقمصة وخمسة سراويلات وأربعة طيالسة وثلاثة مطارف خز قال ابن النقاح بيتين من الشعر ووجه برجل إلى عسكر مروان ليقدم على الخيل ليلا فصبح فيها وشمس في الناس ولا يوجد وهما

( يا آل مروان أن الله مهلككم ... ومبدل بكم خوفا وتشريدا )

( لا عمر الله من انشائكم أحدا ... وبثكم في بلاد الخوف تطريدا )

قال فعلت ذلك فدخلت قلوبهم مخافة قال جعفر بن يحيى نظر السفاح يوما في المرآة وكان أجمل الناس وجها فقال اللهم إني لا أقول كما قال سليمان بن عبد الملك أنا الملك الشبا ولكني أقول اللهم عمرني طويلا في طاعتك ممتعا بالعافية فما استتم كلامه حتى سمع غلاما يقول لغلام آخر الأجل بيني وبينك شهران وخمسة أيام فتطير من كلامه وقال حسبي الله ولا قوة إلا بالله عليك توكلت وبك أستعين فما مضت الأيام حتى أخذته الحمى واتصل مرضه فمات بعد شهرين وخمسة أيام

وفي هذه السنة عقد السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس لأخيه أبي جعفر عبد الله بن محمد بالخلافة من بعده وجعله ولي عهد المسلمين ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت