فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 4996

في هذه السنة واقع بابك بغا الكبير فهزمه وواقعه الأفشين فهزم بابك وكان سبب ذلك أن بغا الكبير كان قد قدم المال الذي كان معه إلى الأفشين ففرقه في أصحابه وتجهز بعد النيروز ووجه إلى بغا في عسكر ليدور حول هشتادسر وينزل في خندق محمد بن حميد ويحفره ويحكمه فسار بغا إلى الخندق ورحل الأفشين من برزند ورحل أبو سعيد من خش يريدان بابك فتوافوا بكان يقال له دروذ فحفر الأفشين خندقا وبنى عليه سورا وكان بينه وبين البذ ستة أميال ثم إن بغا تجهز بغير أمر الأفشين وحمل معه الزاد ودار حول هشتادسر حتى دخل قرية البذ فنزلها فأقام بها ثم وجه ألف رجل في علاقة له فخرج عليهم بعض عساكر بابك فأخذ العلاقة وقتل كل من كان قاتله وأسر من قدر عليه وأخذ بعضهم فأرسل منهم رجلين إلى الأفشين يعلمانهما نزل بهم ورجع بغا إلى خندق محمد بن حميد تشبيها بالمنهزم وكتب إلى الأفشين يعلمه ذلك ويسأله المدد فوجه إليه الأفشين أخاه الفضل وأحمد بن الخليل بن هشام وابن جوشن وجناحا الأعور صاحب شرطة الحسن بن سهل وأحد الأخوين قرابة الفضل بن سهل فأتوا بغا وكتب الأفشين إلى بغا يعلمه أن يعزو بابك في يوم عينه له ويأمره أن يغزو في ذلك اليوم بعينه فيحاربه من الوجهين فخرج الأفشين ذلك اليوم من دروذ يريد بابك وخرج بغا من خندقه فخرج إلى هشتادسر فلم يكن للناس صبر لشدة البرد والريح فانصرف إلى عسكره فعسكر على دعوة وهاجت ريح شديدة ومطر شديد فرجع بغا إلى عسكره

وواقعهم الأفشين من الغد بعد رجوع بغا فهزم أصحاب بابك وأخذ عسكره وخيمه وامرأة كانت معه ونزل الأفشين في معسكر بابك ثم تجهز بغا من الغد وصعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت