فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 4996

فقد هاضني ومر يزيد في طريقه بالهذيل بن زفر بن الحرث وكان يخافه فلم يشعر الهذيل إلا وقد دخل يزيد منزله ودعا بلبن فشربه فاستحيا منه الهذيل وعرض عليه خيله وغيرها فلم يأخذ منه شيئا وقيل في سبب خوف ابن المهلب من يزيد تب عبد الملك ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى

قيل توفي عمر بن عبد العزيز في رجب سنة إحدى ومائة وكانت شكواه عشرين يوما ولما مرض قيل له لو تداويت قال لو كان دوائي في مسح أذني ما مسحتها نعم المذهوب إليه ربي وكان موته بدير سمعان وقيل بخناصرة ودفن بدير سمعان وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وكان عمره تسعا وثلاثين سنة وشهرا وقيل كان عمره أربعين سنة وأشهرا وكانت كنيته أبا حفص وكان يقال له أشج بني أمية وكان قد رمحته دابة من دواب أبيه فشجته وهو غلام فدخل على أمه فدخل على أمه فضمته إليها وعذلت أباه ولامته حيث لم يجعل معه حاضنا فقال لها عبد العزيز اسكتي يا أم عاصم فطوبى لك ان كان أشج بني أمية

قال ميمون بن مهران قال عمر بن عبد العزيز لما وضعت الوليد في حفرته نظرت فإذا وجهه قد اسود فإذا مت ودفنت فاكشف عن وجهي ففعلت فرأيته أحسن مما كان أيام تنعمه وقيل كان ابن عمر يقول يا ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا وكانت أم عمر بن عبد العزيز أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وهو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ورثاه الشعراء فأكثروا فقال كثير عزة

( أقول لما أتاني ثم مهلكه ... لا تبعدن قوام الحق والدين )

( قد غادروا في ضريح اللحد منجدلا ... بدير سمعان قسطاس الموازين ) ورثاه جرير والفرزدق وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت