فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 4996

في هذه السنة سار فرخشاه نائب صلاح الدين بدمشق إلى أعمال كرك ونهبها وسبب ذلك أن البرنس أرناط صاحب الكرك كان من شياطين الفرنج ومردتهم وأشدهم عداوة للمسلمين فتجهز وجمع عسكره ومن أمكنه الجمع وعزم على المسير في البر إلى تيماء ومنها إلى مدينة النبي للاستيلاء على تلك النواحي الشريفة فسمع عز الدين فرخشاه ذلك فجمع العساكر الدمشقية وسار إلى بلده ونهبه وخربه وعاد إلى طرف بلادهم وأقام بها لمنع البرنس من المسلمين فامتنع من مقصده فلما طال مقام كل واحد منهما في مقابلة الآخر علم البرنس أن المسلمين لا يعودون حتى تفرق جمعه وانقطع طمعه من الحركة فعاد فرخشاه إلى دمشق وكفى الله المؤمنين من الكفار

كان سيف الدولة مبارك بن كامل بن منفذ الكناني ينوب عن شمس الدولة أخي صلاح الدين باليمن وتحكم في الأموال والبلاد بعد أن فرقها شمس الدولة كما ذكرنا وكان هواه بالشام لأنه وطنه فأرسل إلى شمس الدولة يطلب الإذن في المجيء إليه فأذن له في المجيء فاستناب بزبيد أخاه حطان بن كامل بن منقذ الكناني وعاد إلى شمس الدولة وكان معه بمصر فمات شمس الدولة وبقي مع صلاح الدين فقيل عنه إنه أخذ أموال اليمن وادخرها وسعى به أعداؤه فلم يعارضه صلاح الدين فلما كان هذه السنة وصلاح الدين بمصر اصطنع سيف الدولة طعاما وعمل دعوة كبيرة ودعا إليها أعيان الدولة الصلاحية بقرية تسمى العدوية وأرسل أصحابه يتجهزون من البلد ويشترون ما يحتاجون إليه من الأطعمة وغيرها فقيل لصلاح الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت