فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 4996

وفيه هذه السنة اجتمع القواد والقضاة والكتاب مع الوزير العباس بن الحسن على خلع المقتدر والبيعة لابن المعتز وأرسلوا إلى ابن المعتز في ذلك فأجابهم على أن لا يكون فيه سفك دم ولا حرب فأخبروه باجتماعهم عليه وأنهم ليس لهم منازع ولا محارب

وكان الرأس في ذلك العباس بن الحسن ومحمد بن داود بن الجراح وأبو المثنى أحمد بن يعقوب القاضي ومن القواد الحسين بن حمدان وبدر الأعجمي ووصيف بن صوارتكين ثم أن الوزير رأى أمره صالحا مع المقتدر وأنه على ما يحب فبدا له في ذلك فوثب به الآخرون فقتلوه

وكان الذي تولى قتله منهم الحسين بن حمدان وبدر الأعجمي ووصيف ولحقوه وهو سائر إلى بستان له فقتلوه في طريقه وقتلوا من معه فاتكا المعتضدي وذلك في العشرين من ربيع الأول وخلع المقتدر من الغد وبايع الناس لابن المعتز وركض الحسين بن حمدان إلى الحلبة ظنا منه أن المقتدر يلعب هناك بالكرة فيقتله فلم يصادفه لأنه كان هناك فبلغه قتل الوزير وفاتك فركض دابته فدخل الدار وغلقت الأبواب فندم الحسين حيث لم يبدأ بالمقتدر

وأحضروا ابن المعتز وبايعوه بالخلافة وكان الذي يتولى أخذ البيعة له محمد بن سعيد الأزرق وحضر الناس والقواد وأصحاب الدواوين سوى أبي الحسن بن الفرات وخواص المقتدر فإنهم لم يحضروا ولقب ابن المعتز المرتضى بالله واستوزر محمد بن داود بن الجراح وقلد علي بن عيسى الدواوين

وكتب الكتب إلى البلاد من أمير المؤمنين المرتضى بالله أبي العباس عبد الله بن المعتز بالله ووجه إلى المقتدر يأمره بالانتقال إلى دار ابن طاهر التي كان مقيما فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت