فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 4996

في هذه السنة غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى وغزا سليمان بن هشام الصائفة اليمنى من نحو الجزيرة وفرق سراياه في أرض الروم وفيها بعث مروان بن محمد وهو على أرمينية بعثين وافتتح أحدهما حصونا ثلاثة من اللان ونزل الآخر على تومانشاه فنزل أهلها على الصلح

وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك عاصم بن عبد الله عن خراسان وولاها خالد بن عبد الله القسري فاستخلف خالد عليها أخاه أسد بن عبد الله وكان سبب ذلك أن عاصما كتب إلى هشام أما بعد فان الرائد لا يكذب أهله وان خراسان ر تصلح إلا أن تضم إلى العراق وتكون موادها ومعونتها من قريب لتباعد أمير المؤمنين وتباطؤ غياثه عنها فضم هشام خراسان إلى خالد بن عبد الله القسري وكتب إليه ابعث أخاك يصلح ما أفسد فإن كان سببه كانت به فسير خالد إليها أخاه أسد فلما بلغ عاصما إقبال أسد وأنه قد سير على مقدمته محمد بن مالك الهمداني صالح الحرث بن سريج وكتبا بينهما كتابا على أن ينزل الحرث أي كور خراسان شاء وان يكتبا جميعا إلى هشام يسألانه بكتاب الله وسنة نبيه فإن أبى اجتمعا عليه فختم الكتاب بعض الرؤساء وأبى يحيى بن حضين بن المنذر أن يختم وقال هذا خلع لأمير المؤمنين فانفسخ ذلك وكان عاصم بقرية بأعلى مرو وأتاه الحرب بن سريج فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم الحرث وأسر من أصحابه أسرى كثيرة منهم عبد الله بن عمرو المازني رأس أهل مرو الروذ فقتل عاصم الأسرى وكان فرس الحرث قد رمي بسهم فنزعه الحرث وألح على الفرس بالضرب والحضر ليشغله عن أثر الجراحة وحمل عليه رجل من أهل الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت