فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 4996

في هذه السنة في شهر ربيع الآخر أرسل النبي علي بن أبي طالب في سرية إلى دار طيئ وأمره أن يهدم صنمهم الفلس فسار إليهم وأغار عليهم فغنم وسبى وكسر الصنم وكان متقلدا سيفين يقال لأحدهما مخذم وللآخر رسوب فأخذهما علي وحملهما إلى رسول الله وكان الحارث بن أبي شمر أهدى السيفين للصنم فعلقا عليه وأسر بنتا لحاتم الطائي وحملت إلى رسول الله بالمدينة فأطلقها وإما إسلام عدي بن حاتم فقال عدي جاءت خيل رسول الله فأخذوا أختي وناسا فأتوا بهم رسول الله فقالت أختي يا رسول الله هلك الوالد وغالب الوافد فامنن علي من الله عليك فقال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الذي فر من الله ورسوله فمن عليها وإلى جانبه رجل قائم وهو علي بن أبي طالب قال سليه حملانا فسألته فأمر لها به وكساها وأعطاها نفقة قال عدي وكنت ملك طيئ آخذ منهم المرباع وأنا نصراني فلما قدمت خيل رسول الله هربت إلى الشم من الإسلام وقلت أكون عند أهل ديني فبينا أنا بالشام إذ جاءت أختي وأخذت تلومني على تركها وهربي بأهلي دونها ثم قالت لي أرى أن تلحق بمحمد سريعا فإن كان نبيا كان للسابق فضله وإن كان ملكا كنت في عز وأنت أنت قال فقدمت على رسول الله فسلمت عليه وعرفته نفسي فانطلق إلى بيتي فلقيته امرأة ضعيفة فاستوقفته فوقف لها طويلا تكلمه في حاجتها فقلت ما هذا بملك ثم دخلت بيته فأجلسني على وسادة وجلس على الأرض فقلت في نفسي ما هذا ملك فقال لي يا عدي إنك تأخذ المرباع وهو لا يحل في دينك ولعلك إنما يمنعك من الإسلام ما ترى من حاجتنا وكثرة عدونا والله ليفيضن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت