فهرس الكتاب
في هذه السنة حصر ملك الأبخاز مدينة تفليس وامتنع أهلها عليه فأقام عليهم محاصرا ومضيقا فنفدت الأقوات وانقطعت الميرة فأنفد أهلها إلى أذربيجان يستنفرون المسلمين ويسألونهم إعانتهم فلما وصل الغز إلى أذربيجان وجمع ألأبخاز بقربهم وبما فعلوا بالأرمن رحلوا عن تفليس مجفلين خوفا ولما رأى وهوذان صاحب أذربيجان قوة الغز وأنه لا طاقة له بهم لاطفهم وصاهرهم واستعان بهم وقد تقدم ذكر ذلك
في هذه السنة دخل ركن الدين أبو طالب طغرلبك محمد بن ميكائيل بن سجلوق مدينة نيسابور مالكا لها وكان سبب ذلك أن الغز السلجيقة لما ظهروا بخراسان وأفسدوا ونهبوا وخربوا البلاد وسبوا على ما ذكرناه وسمع الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين الخبر فسير إليهم حاجبه سباشي في ثلاثين ألف مقاتل فسار إليهم من غزنة فلما بلغ خراسان ثقل على ما سلم من البلاد بالإقامات فخرب السالم من تخريب الغز فأقام مدة سنة على المدافعة والمطاولة لكنه كان يتبع أثرهم إذا بعدوا ويرجع عنهم إذا أقبلوا استعمالا للمحاجزة وإشفاقا من المحاربة حتى