فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 4996

ففي أيامه ظهروا وانتشروا ثم في آخر أيامه استقضى الشافعية على بعض البلاد ومال إليهم

كان أبو يوسف يعقوب صاحب المغرب لما عاد من إفريقية كما ذكرناه سنة إحدى وثمانين وخمسمائة استعمل أبا سعيد عثمان وأبا علي يوسف بن عمر اينتي وهما وأبوهما من أعيان الدولة فولى عثمان مدينة تونس وولى أخاه المهدية وجعل قائد الجيش بالمهدية محمد بن عبد الكريم وهو شجاع مشهور فعظمت نكايته في العرب فلم يبق منهم إلا من يخافه فاتفق انه أتاه الخبر بأن طائفة من عوف نازلين بمكان فخرج إليهم وعدل عنهم حتى جازهم ثم اقبل عائدا يطلبهم وأتاهم الخبر بخروجه إليهم فهربوا من بين يديه فلقيهم أمامهم فهربوا وتركوا المال والعيال من غير قتال فأخذ الجميع ورجع إلى المهدية وسلم العيال إلى الوالي وأخذ من الأسلاب والغنيمة ما شاء وسلم الباقي إلى الوالي وإلى الجند ثم إن العرب من بني عوف قصدوا أبا سعيد بن عمر اينتي فوجدوا وصاروا من حزب الموحدين واستجاروا به في رد عيالهم وأموالهم فأحضر محمد بن عبد الكريم وأمره بإعادة ما أخذ لهم من النعم فقال أخذه الجند ولا اقدر على رده فأغلظ له في القول وأراد أن يبطش به فاستمهله الى ان يرجع الى المهدية ويسترد من الجند ما يجده عندهم وما عدم منه غرم العوض عنه من ماله فأمهله فعاد الى المهدية وهو خائف فلما وصلها جمع أصحابه وأعلمهم ما كان من أبي سعيد وحالفهم على موافقته فحلفوا له فقبض على أبي علي يونس وتغلب على المهدية وملكها فأرسل اليه ابو سعيد في معنى اطلاق أخيه يونس فأطلقه على اثني عشر ألف دينار فلما أرسلها إليه أبو سعيد فرقها في الجند وأطلق يونس وجمع أبو سعيد العساكر وأراد قصد محاصرته فأرسل محمد بن عبد الكريم إلى علي بن اسحق الملثم فحالفه واعتضد به فامتنع أبو سعيد من قصده ومات يعقوب وولي ابنه محمد فسير عسكرا مع عمه في البحر وعسكرا آخر في البر مع ابن عمه الحسن بن أبي حفص بن عبد المؤمن فلما وصل عسكر البحر إلى بجاية وعسكر السير إلى قسنطينة الهوى هرب الملثم ومن معه من العرب من بلاد افريقية الى الصحراء ووصل الأسطول إلى المهدية فشكا محمد بن عبد الكريم ما لقي من ابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت