وقصد إلى موسى وعقرت دابة موسى فسقط هو وموالاه فقتلوه ونادى منادي عثمان من لقيتموه فخذوه أسيرا ولا تقتلوا أحدا فقتل ذلك اليوم من الأسرى خلقا كثير من العرب خاصة فكان يقتل العرب ويضرب المولى ويطلقه وكان فظا غليظا وكان الذي أجهز على موسى واصل بن طيسلة العنبري وبقيت المدينة بيد النضر بن سليمان فلم يدفعها إلى عثمان وسلمها إلى مدرك بن المهلب وأمنه فسلمها مدرك إلى عثمان وكتب المفضل إلى الحجاج بقتل موسى فقال العجب منه اكتب إليه بقتل ابن سبرة فيكتب إلى أنه قد قتل موسى بن عبد الله بن خازم ولم يسره قتل موسى لأنه من قيس وقتل موسى سنة خمس وثمانين وضرب رجل من الجند ساق موسى فلما ولي قتيبة قال ما دعاك إلى ما صنعت بفتى العرب بعد موته قال كان قتل أخي فأمر به فقتل
كان عبد الملك بن مران أراد أن يخلع أخاه عبد العزيز من ولاية العهد لابنه الوليد بن عبد الملك فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال لا تفعل فإنك تبعث على نفسك صوت عارم ولعل الموت يأتيه فكف عنه ونفسه تنازعه إلى خلعه فدخل عليه روح بن زنباع وكان أجل الناس عند عبد الملك فقال يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطح فيه عنزان وأنا أول من يجيبك إلى ذلك قال نصبح إن شاء الله ونام روح عند عبد الملك فدخل عليهما قبيصة بن ذئيب وهما نائمان وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه أن لا يحجب قبيصة عنه وكان إليه الخاتم والسكة تأتيه الأخبار قبل عبد الملك والكتب فلما دخل سلم عليه قال آجرك الله في عبد العزيز أخيك قال هل توفي قال نعم فاسترجع ثم اقبل على روح وقال كفانا الله ما كنا نريد وكان ذلك مخالفا لك يا قبيصة فقال قبيصة يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الأناة فقال عبد الملك وربما كان في العجلة خير كثير رأيت أمر عمرو بن سعيد ألم تكن العجلة فيه خيرا من الأناة وكانت وفاة عبد العزيز في جمادى الأولى في مصر فضم