فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 4996

بالشعب ثلاث سنين فأرسل الله الأرضة وأكلت ما فيها من ظلم وقطيعة رحم وتركت ما فيها من أسماء الله تعالى فجاء جبريل إلى النبي فأعلمه بذلك فقال النبي لعمه أبي طالب وكان أبو طالب لا يشك في قوله فخرج من الشعب إلى الحرم فاجتمع الملأ من قريش وقال إن ابن أخي أخبرني أن الله أرسل على صحيفتكم الأرضة فأكلت ما فيها من قطيعة رحم وظلم وتركت اسم الله تعالى فأحضروها فإن كان صادقا علمتم أنكم ظالمون لنا قاطعون لأرحامنا وإن كان كاذبا علمنا أنكم على حق وأنا على باطل فقاموا سراعا وأحضروا فوجدوا الأمر كما قاله رسول الله وقويت نفس أبي طالب واشتد صوته وقال قد تبين لكم أنكم أولى بالظلم والقطيعة فنكسوا رؤوسهم ثم قالوا إنما تأتوننا بالسحر والبهتان وقام أولئك النفر في نقضها كما ذكرنا وقال أبو طالب في أمر الصحيفة وأكل الأرضة ما فيها من ظلم وقطيعة رحم أبياتا منها

(وقد كان في أمر الصحيفة عبرة ... متى ما يخبر غائب القوم يعجب)

(محا الله منهم كفرهم وعقوقهم ... وما نقموا من ناطق الحق معرب)

(فاصبح ما قالوا من الأمر باطلا ... ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب)

توفي أبو طالب وخديجة قبل الهجرة بثلاث سنين وبعد خروجهم من الشعب فتوفي أبو طالب في شوال أو في ذي القعدة وعمره بضع وثمانون سنة وكانت خديجة ماتت قبله بخمسة وثلاثين يوما وقيل كان بينهما خمسة وخمسون يوما وقيل ثلاثة أيام فعظمت المصيبة على رسول الله بهلاكهما فقال رسول الله (ما نالت قريش مني شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب) وذلك أن قريشا وصلوا من أذاه بعد موت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت