فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 4996

أبي طالب إلى ما لم يكونوا يصلون إليه في حياته حتى ينثر بعضهم التراب على رأسه وحتى إن بعضهم يطرح عليه رحم الشاة وهو يصلي وكان رسول الله يخرج ذلك على العود ويقول أي جوار هذا يا بني عبد مناف ثم يلقيه بالطريق

فلما اشتد عليه الأمر بعد موت أبي طالب خرج ومعه زيد بن حارثة إلى ثقيف يلتمس منهم النصر فلما انتهى إليهم عمد إلى ثلاثة نفر منهم وهم يومئذ سادة ثقيف وهم اخوة عبد ياليل ومسعود وحبيب بنو عمرو بن عمير فدعاهم إلى الله وكلمهم في نصرته على الاسلام والقيام معه على من خالفه فقال أحدهم مارد يمرط ثياب الكعبة ان كان الله أرسلك وقال آخل أما وجد الله من يرسله غيرك

وقال الثالث والله لا أكلمك كلمة أبدا لئن كنت رسولا من الله كما تقول لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك ولئن كنت تكذب على الله فما ينبغي لي أن أكلمك

فقام رسول الله وقد يئس من خير ثقيف وقال لهم اذا أبيتم فاكتموا علي ذلك وكره أن يبلغ قومه فلم يفعلوا وأغروا به سفهاءهم فاجتمعوا إليه وألجأوه إلى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة وهو البستان وهما فيه ورجع السفهاء عنه وجلس إلى ظل حبلة وقال الله إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهو أني على الناس اللهم يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع إني أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو تحل بي سخطك

فلما رأى ابنا ربيعة ما لحقه تحركت له رحمهما فدعوا غلاما لهما نصرانيا اسمه عداس فقالا له خذ قطفا من هذا العنب واذهب به إلى ذلك الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت