فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 4996

ففعل فلما وضعه بين يدي رسول الله وضع يده فيه وقال بسم الله ثم أكل فقال عداس والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة فقال له النبي من أي البلاد أنت وما دينك

قال أنا نصراني من أهل نينوى فقال رسول الله أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى قال له وما يدريك ما يونس قال رسول الله ذلك أخي كان نبيا وأنا نبي فأكب عداس على يدي رسول الله ورجليه يقبلهما فعاد فيقول ابنا الربيعة أحدهما للآخر أما غلامك فقد أفسده عليكط فلما جاء عداس قالا له ويحك مالك تقبل يديه ورجليه قال ما في الأرض خير من هذا الرجل قالا ويحك إن دينك خير من دينه

ثم انصرف رسول الله راجعا إلى مكة حتى إذا كان في جوف الليل قام قائما يصلي فمر به نفر من الجن وهم سبعة نفر من جن نصيبين رائحين إلى اليمن فاستمعوا له فلما فرغ من صلاته ولو إلى قومهم منذرين قد آمنوا وأجابوا

وذكر بعضهم أن رسول الله لما عاد من ثقيف أرسل إلى المطعم بن عدي ليجيره حتى يبلغ رسالة ربه فأجاره وأصبح المطعم قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه فدخلوا المسجد فقال أبو جهل أمجير أم متابع قال بل مجير قال قد أجرنا من أجرت فدخل النبي مكة وأقام بها فلما رآه أبو جهل قال هذا نبيكم يا عبد مناف فقال عتبة بن ربيعة وما ينكر أن يكون منا نبي وملك

فأخبر رسول الله بذلك فأتاهم فقال ما أنت يا عتبة فما حميت لله وإنما حميت لنفسك وأما أنت يا أبا جهل فوالله لا يأتي عليك غير بعيد حتى تضحك قليلا وتبكي كثيرا وأما أنتم يا معشر قريش فوالله لا يأتي عليكم غير كثير حتى تدخلوا فيما تنكرون وأنتم كارهون فكان الأمر كذلك

وكان رسول الله يعرض نفسه في المواسم على قبائل العرب فأتى كندة في منازلهم وفيهم سيد يقال له مليح فدعاهم إلى الله وعرض نفسه عليهم فأبوا عليه فأبى كلبا إلى بطن منهم يقال لهم بنو عبد الله فدعاهم إلى الله وعرض نفسه عليهم فلم يقبلوا ما عرض عليهم ثم إنه أتى حنيفة وعرض عليهم نفسه فلم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت