فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 4996

وفيها خرج حسان بن مجالد بن يحيى بن مالك بن الأجدع الهمداني ومالك هذا هو أخو مسروق بن الاجدع

وكان خروجه بنواحي الموصل بقرية تسمى بافخارى قريب من الموصل على دجلة فخرج إليه عسكر الموصل وعليها الصقر بن نجدة وكان قد وليها بعد حرب بن عبد الله فالتقوا واقتتلوا وانهزم عسكر الموصل إلى الجسر وأحرق الخوارج أصحاب حسان السوق هناك ونهبوه ثم ان حسان سار إلى الرقة ومنها إلى البحر ودخل إلى بلد السند وكأنت الخوارج من أهل عمان يدخلونهم ويدعونهم فاستأذنهم في المسير إليهم فلم يجيبوه فعاد غلى الموصل فخرج إليه الصقر أيضا والحسن بن صالح بن حسان الهمذاني وبلال القيسي فالتقوا فانهزم الصقر وأسر الحسن بن صالح وبلال فقتل حسان بلالا واستبقى الحسن لأنه من همدان ففارقه بعض أصحابه لهذا

وكان حسان قد أخذ رأي الخوارج عن خاله حفص بن أشيك وكان من علماء الخوارج وفقهائهم ولما بلغ المنصور خروج حسان قال خارجي من همدان قالوا إنه ابن أخت حفص بن أشيم فقال فمن هناك وإنما أنكر المنصور ذلك لأنه عامة همدان شيعة لعلي وعزم المنصور على انفاذ الجيوش إلى الموصل والفتك بأهلها فأحضر أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة وقال لهم إن أهل الموصل شرطوا لي أنهم لا يخرجون علي فإن فعلوا حلت دماؤهم وأموالهم وقد خرجوا فسكت أبو حنيفة وتكلم الرجلان وقالا رعيتك فإن عفوت فأهل ذلك أنت وإن عاقبت فيما يستحقون فقال لأبي حنيفة أراك سكت يا شيخ فقال يا أمير المؤمنين أباحوك مالا يملكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت