فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 4996

همذان فلما سمعع أصحاب الخليفة بمسيره انهزموا من همذان فجاء همذان ونزل على باب الأسد فتحصن منه أهلها فقاتلهم فظفر منهم خلقا كثيرا وأحرق وسبى ثم رفع السيف عنهم وأمن بقيتهم فأنفذ المقتدر هارون بن غريب الخال في عساكر كثيرة إلى محاربته فالتقوا بنواحي همذان فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم هارون وعسكر الخليفة واستولى مرداويج على بلاد الجبل جميعها وما وراء همذان فسير قائدا كبيرا من أصحابه يعرف بابن علان القزويني إلى الدينور ففتحها بالسيف وقتل كثيرا من أهلها وبلغت عساكره إلى نواحي حلوان فغنمت ونهبت وقتلت وسبت الأولاد والنساء وعادوا إليه

كان لشكري الديلمي من أصحاب أسفار واستأمن إلى الخليفة فلما انهزم هارون بن غريب من مرداويج سار معه إلى قرميسين وأقام هارون بها واستمد المقتدر ليعاود محاربة مرداويج وسير هارون لشكري هذا إلى نهاوند لحمل مال بها إليه فلما صار لشكري بنهاوند ورأى غنى أهلها طمع فيهم وصادرهم على ثلاثة آلاف ألف درهم واستخرجها في مدة أسبوع وجند بها جندا ثم مضى إلى أصبهان هاربا من هارون في الجند الذين انضموا إليها في جمادى الآخرة وكان الوالي على أصبهان حينئذ أحمد بن كيغلغ وذلك قبل استيلاء مرداويج عليها فخرج إليه أحمد فحاربه فانهزم أحمد هزيمة قبيحة وملك لشكري أصبهان ودخل أصحابه إليها فنزلوا في الدور والخانات وغيرها ولم يدخل لشكري معهم

ولما انهزم أحمد نجا إلى بعض قرى أصبهان في ثلاثين فارسا وركب لشكري يطوف بسور أصبهان من ظاهره فنظر إلى أحمد في جماعته فسأل عنه فقيل لا شك أنه من أصحاب أحمد بن كيغلغ فسار فيمن معه من أصحابه نحوهم وكانوا عدة يسيرة فلما قرب منهم تعارفوا فاقتتلوا فقتل لشكري قتله أحمد بن كيغلغ ضربه بالسيف على رأسه فقد المغفر والخوذة ونزل السيف حتى خالط دماغه فسقط ميتا وكان عمر أحمد إذ ذاك قد جاوز السبعين فلما قتل لشكري انهزم من معه فدخلوا أصبهان واعلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت