فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 4996

والسميريات المدينة من النهر فجعلت تغرق كل ما مرت لهم به من سميرية وشذاة

وقتلوا من بجانبي النهر وأسروا حتى أجلوهم عن المدينة وعما اتصل بها

وكان مقدار العمارة فيها فرسخا

وحوى الموفق ذلك كله

وافلت سليمان بن جامع ونفر من أصحابه وكثر القتل فيهم والأسر

واستنقذ أبو أحمد من نساء أهل واسط والكوفة والقرى وغيرها وصبيانهم أكثر من عشرين ألفا فأمر أبو أحمد بحملهم إلى واسط ودفعهم إلى أهليهم

وأخذ ما كان فيها من الذخائر والأموال وأمر بصرفه إلى الأجناد

وأسر من نساء سليمان وأولاده عدة وتخلص من كان أخذ من أصحاب الموفق

ونجا جمع كثير إلى الآجام

فأمر أصحابه بطلبهم فأقام سبعة عشر يوما وهدم سور المدينة وطم خنادقها

وجعل لكل من أتاه برجل منهم جعلا فكان إذا أتى بالواحد منهم عفا عنه وضمه إلى قواده وغلمانه لما كان دبره من استمالتهم

وأرسل في طلب سليمان بن جامع حتى بلغوا دجلة العوراء فلم يظفروا به وأمر زيرك بالمقام بطهثا ليتراجع إلى تلك الناحية أهلها ويأمنوا

فلما فرغ أبو أحمد الموفق من المنصور رحل نحو الأهواز لإصلاحها وإجلاء الزنج عنها

فأمر ابنه أبا العباس أن يتقدمه فأمر بإصلاح الطريق للجيوش

واستخلف على من ترك من عسكره بواسط ابنه هارون ولحقه زيرك فأخبره بعود أهلها طهثا إليها وأمن الناس فأمره الموفق بالانحدار في الشذاوات والسميريات مع نصير

وتتبع المنهزمين والإيقاع بهم وبمن ظفروا به من الزنج حتى ينتهي إلى مدينة الخبيث بنهر أبي الخصيب

وسار وارتحل الموفق مستهل جمادى الآخرة من واسط حتى أتى السوس وأمر مسرورا بالقدوم عليه وهو عامله هناك فأتاه

وكان الخبيث لما بلغه ما عمل الموفق بسليمان بن جامع والزنج خاف أن يأتيه وهو على حال تفرق أصحابه عنه وكتب إلى علي بن أبان بالقدوم عليه وكان بالأهواز في ثلاثين ألفا فترك جميع ما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت