فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 4996

كنت لها قال يا أمير المؤمنين والله ما انهزمت حتى خذلني الناس ولم أجد مقاتلا فرأيت أن انحيازي إلى فئة أفضل من تعرض عصبة بقيت من المسلمين للهلكة وقد كتب اليك خالد بن عبد الله بعذري وقد علم الناس ذلك فولاه خراسا ن وكان عبد الملك يحبه فقال الناس ما رأينا أحدا عوض من هزيمة ما عوض أمية فلما سمع بكير بمسيره أرسل إلى بحير وهو في حبسه وقد تقدم ذكر ذلك في مقتل ابن خازم يطلب منه الصلح فامتنع بحير وقال ظن بكير أن خراسان تبقى له في الجماعة ومشت السفراء بينهم فأبى ذلك بحير فدخل عليه ضرار بن حصين الضبي فقال أراك أحمق يرسل اليك ابن عمك يعتذر اليك وأنت أسيره والسيف بيده ولو قتلتك ما حبقت فلا تقبل منه اقبل الصلح واخرج وأنت على رأس أمرك فقبل منه وصالح بكيرا فأرسل إليه بكير باربعين ألفا وأخذ عليه أن لا يقاتله وخرج بحير فأقام يسأل عن مسير أمية فلما بلغه أنه قد قارب نيسابور سار اليه ولقيه بها فاخبره عن خراسان وما يحسن به طاعة أهلها ورفع على بكير أموالا أخذها وحذره غدره وسار معه حتى قدم مرو وكان أمية كريما ولا يعرض لبكير ولا لعماله وعرض عليه شرطته فأبى فولاها بحير بن ورقاء فلام بكيرا رجال من قومه فقال كنت بالأمس أميرا تحمل الحراب بين يدي فأصير اليوم أحمل الحربة ثم خير أمية بكيرا أن يوليه ما شاء من خراسان فاختار طخارستان قال فتجهز لها فأنفق مالا كثيرا فقال بحير لأمية إن أتى طخارستان خلعك وحذره فلم يوله أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وبحير بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء

لما وصل أمية بن عبد الله إلى كرمان استعمل ابنه عبد الله على سجستان فلما قدمها غزا رتبيل الذي ملك بعد المقتول الأول وكان رتبيل هائبا للمسلين فلما وصل عبد الله إلى بست أرسل رتبيل يطلب الصلح وبذل ألف ألف وبعث إليه بهدايا ورقيق فأبى عبد الله قبول ذلك وقال إن ملأ لي هذا الرواق ذهبا وإلا فلا صلح وكان غرا فخلى له رتبيل البلاد حتى أوغل فيها وأخذ عليه الشعاب والمضايق فطلب أن يخلى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت