فهرس الكتاب

الصفحة 3865 من 4996

في جمادى الآخرة ورد عدة الدين أبو القاسم المقتدي بأمر الله ولي العهد ومعه جدته أم الخليفة وخرج الناس لاستقباله وجلس في الزبزب وعلى رأسه أبو الغنائم بن المحلبان وقدم له بباب الغربة فرس فحمله ابن المحلبان على كتفه وأركبه وسلمه إلى مجلس الخليفة فشكره وخرج ابن المحلبان فركب في الزبزب وانحدر إلى دار أفردت له بباب المراتب ودخل إلى الخليفة واجتمع به

وكان سبب مسير ولي العهد مع ابن المحلبان أن دخل داره فوحد زوجة رئيس الرؤساء وأولاده بها وهم مطوبون من البساسيري فعرفوه أن رئيس الرؤساء أمرهم بقصده فأدخلهم إلى أهله وأقام لهم من حملهم إلى ميافارقين فساروا مع قرواش لما أصعد من بغداد ولم يعلم بهم ثم لقيه ابو الفضل محمد بن عامر الوكيل وعرفه ما عليه ولي العهد ومن معه من إيثار الخروج من بغداد وما هم عليه من تناقض الحال فبعث ابن المحلبان زوجته فأتته بهم سرا فتركهم عنده ثمانية أشهر وكان يحضر ابن البساسيري وأصحابه ويعمل لهم الدعوات وولي العهد ومن معه مستترون عنده يسمعون ما يقول أولئك فيهم ثم اكترى لهم وسار هو في صحبتهم إلى قريب سنجار ثم حملوا إلى حران وسار مع صاحبها أبي الزمام منيع بن وثاب النميري حين قصد الرحبة وفتح قرقيسيا وعقد لعدة الدين على بنت منيع وانحدروا إلى بغداد

في هذه اسنة في جمادى الآخرة حصر محمود بن شبل الدولة بن صالح بن مرادس الكلابي مدينة جلب وضيق عليها واجتمع مع جمع كثير من العرب فأقام عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت