فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 4996

في هذه السنة غزا جعفر بن دينار الصائفة فافتتح حصنا ومطامير واستأذنه عمر بن عبيد الله الأقطع في المسير إلى بلاد الروم فأذن له فسار في خلق كثير من أهل ملطية فلقيه الملك في جمع عظيم من الروم بمرج الأسقف فحاربه محاربة شديدة قتل فيها من الفريقين خلق كثير ثم أحاطت به الروم وهم خمسون ألفا وقتل عمر وممن معه ألفان من المسملمين في منتصف رجب فلما قتل عمر بن عبيد الله خرج الروم إلى الثغور الجزرية وكلبوا عليها وعلى أموال المسلمين وحرمهم فبلغ ذلك علي بن يحيى وهو قافل من أرمينية إلى ميافارقين في جماعة من أهلها ومن أهل السلسلة فنفر إليهم فقتل في نحو من أربعمائة رجل وذلك في شهر رمضان

وفيها شغب الجند والشاكرية ببغداد

وكان سبب ذلك أن الخبر لما اتصل بهم وبسامرا وما قرب منها بقتل عمر بن عبيد الله وعلي بن يحيى وكانا من شجعان الإسلام شديدا بأسهما عظيما عناؤهما عن المسلمين في الثغور شق ذلك عليهم مع قرب مقتل أحدهما من الآخر وما لحقهم من استعظامهم قتل الأتراك للمتوكل واستيلائهم على أمور المسلمين يقتلون من يريدون من الخلفاء ويستخلفون من أحبوا من غير ديانة ولا نظر للمسلمين فاجتمعت العامة ببغداد بالصراخ والنداء بالنفير وانضم إليهم الأبناء والشاكرية تظهر أنها تطلب الأرزاق وكان ذلك أو صفر ففتحوا السجون وأخرجوا من فيها وأحرقوا أحد الجسرين وقطعوا الآخر وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون كاتبي محمد بن عبد الله ثم أخرج أهل اليسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت