فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 4996

عليه إعرابي فمت إليه بصهر بينه وبين قرابته فقال له الوليد من ختنك بفتح النون وظن الأعرابي أنه يريد الختان فقال بعض الأطباء فقال له سليمان إنما يريد أمير المؤمنين من ختنك وضم النون فقال الأعرابي نعم فلان وذكر ختنه وعاتبه أبوه على ذلك وقال إنه لا يلي العرب إلا من يحسن كلامهم فجمع أهل النحو ودخل بيتا فلم يخرج منه ستة أشهر ثم خرج وهو أجهل منه يوم دخل فقال عبد الملك قد أعذر قيل إنه لما ولي الخلافة كان يختم القرآن في كل ثلاث وكان يقرأ في رمضان كل يوم ختمة وخطب يوما فقال يا ليتها كانت القاضية وضم التاء فقال عمر بن عبد العزيز عليك وأراحتنا منك

وفي هذه السنة بويع سليمان بن عبد الملك في اليوم الذي توفي فيه الوليد وهو بالرملة

وفيها عزل سليمان بن الملك عثمان بن حيان عن المدينة لسبع بقين من رمضان واستعمل عليها أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وكان عثمان قد عزم على أن يجلد أبا بكر ويحلق لحيته من الغد فلما كان الليل جاء البريد إلى أبي بكر بتأميره وعزل عثمان وحده وأن يقيده وفيها عزل سليمان يزيد بن أبي مسلم عن العراق واستعمل يزيد بن المهلب وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج وأمره بقتل بني عقيل وبسط العذاب عليهم وهم أهل الحجاج فكان يعذبهم ويلي عذابهم عبد الملك بن المهلب وكان يزيد بن المهلب قد استعمل أخاه زيادا على حرب عثمان

قيل وفي هذه السنة قتل قتيبة بن مسلم الباهلي بخراسان وكان سبب قتله أن الوليد بن عبد الملك أراد أن ينزع أخاه سليمان من ولاية العهد ويجعل بدله ابنه عبد العزيز فأجابه إلى ذلك الحجاج وقتيبة على ما تقدم فلما مات الوليد وولي سليمان خافه قتيبة وخاف أن يولي سليمان يزيد بن المهلب خراسان فكتب قتيبة إلى سليمان كتابا يهنئه بالخلافة ويذكر بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد وانه له على مثل ذلك أن لم يعزله عن خراسان وكتب إليه كتابا آخر يعلمه فيه بفتوحه ونكايته وعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت