فهرس الكتاب

الصفحة 4185 من 4996

في هذه السنة في الرابع والعشرين من ذي الحجة توفي السلطان محمد ملكشاه بن ألب أرسلان وكان ابتداء مرضه في شعبان وانقطع عن الركوب وتزايد مرضه ودام وأرجف عليه بالموت

فلما كان يوم عيد النحر حضر السلطان وحضر ولده السلطان محمود على السماط فنهبه الناس ثم أذن لهم فدخلوا إلى السلطان محمد وقد تكلف القعود لهم وبين يديه سماط كبير فأكلوا وخرجوا فلما انتصف ذو الحجة أيس من نفسه فأحضر ولده محمودا وقبله وبكى كل واحد منهما وأمره أن يخرج ويجلس على تخت السلطنة وينظر في أمور الناس وعمره إذ ذاك قد زاد على أربع عشرة سنة فقال لوالده إنه يوم غير مبارك يعني من طريق النجوم فقال صدقت ولكن على أبيك وأما علمك فمبارك بالسلطان فخرج وجلس على التخت بالتاج والسوارين وفي يوم الخميس الرابع والعشرين أحضر الأمراء وأعلموا بوفاته وقرئت وصيته إلى ولده محمود يأمره بالعدل والإحسان

وفي الجمعة الخامس والعشرين منه خطب لمحمود بالسلطنة وكان مولد السلطان محمد ثامن عشر من شعبان من سنة أربع وسبعين وأربعمائة وكان عمره سبعا وثلاثين سنة وأربعة أشهر وستة أيام وأول ما دعي له بالسلطنة ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وقطعت خطبته عدة دفعات على ما ذكرناه ولقي من المشاق والأخطار ما لا حد عليه فلما توفي أخوه بريكارق صفت له السلطنة وعظمت هيبته وكثرت جيوشه وأمواله وكان اجتمع الناس عليه اثنتي عشرة سنة وستة أشهر

كان عادلا حسن السيرة شجاعا فمن عدله أنه اشترى مماليك من بعض التجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت