فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 4996

وكان أبو جعفر ممن لا يأخذه في الله لومة لائم ولا يعدل في علمه وتبيانه عن حق يلزمه لربه وللمسلمين إلى باطل لرغبة ولا رهبة مع عظيم ما كان يلحقه من الأذى والشناعات من جاهل وحاسد وملحد وأما أهل الدين والورع فغير منكرين علمه وفضله وزهده وتركه الدنيا مع اقبالها عليه وقناعته بما كان يرد عليه من قرية خلفها له أبوه بطبرستان يسيرة ومناقبه كثيرة لا يحتمل ههنا أكثر من هذا

فيها أطلق المقتدر يوسف بن أبي الساج من الحبس بشفاعة مؤنس الخادم وحمل اليه

ودخل إلى المقتدر وخلع عليه ثم عقد له على الري وقزوين وأبهر وزنجان وأذربيجان وقرر عليه خمسمائة ألف دينار محمولة كل سنة إلى بيت المال سوى أرزاق العساكر الذين بهذه البلاد

وخلع في هذا اليوم على وصيف البكتمري وعلى طاهر ويعقوب ابني محمد بن عمرو بن الليث

وتجهز يوسف وضم إليه المقتدر بالله العساكر مع وصيف البكتمري وسار عن بغداد في جمادى الآخرة إلى أذربيجان وأمر أن يجعل طريقه على الموصل وينظر في أمر ديار ربيعة فقدم إلى الموصل ونظر في الأعمال وسار إلى أذربيجان فرآى غلامه سبكا قد مات

وفيها قلد نازوك الشرطة ببغداد

وفيها وصلت هدية إلى أبي زنبور الحسين بن أبي أحمد الماذرائي من مصر وفيها بغلة معها فلو يتبعها ويرضع منها وغلام طويل اللسان يلحق لسانه أرنبة أنفه

وفيها قبض المقتدر على أم موسى القهرمانة

وكان سبب ذلك أنها زوجت أختها من أبي العباس أحمد بن محمد بن إسحاق ابن المتوكل على الله وكان محسنا له نعمة ظاهرة ومروءة حسنة وكان يرشح للخلافة

فلما صاهرته أكثرت من النثار والدعوات وخسرت أموالا جليلة فتكلم أعداؤها وسعوا بها إلى المقتدر وقالوا إنها قد سعت لأبي العباس في الخلافة وخلفت له القواد وكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت