فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 4996

قد ذكرنا حبس يزيد بن المهلب وأنه لم يزل محبوسا حتى اشتد مرض عمر بن عبد العزيز فعمل في الهرب فخاف يزيد بن عبد الملك لأنه قد عذب أصهاره آل أبي عقيل وكانت أم الحجاج بنت محمد بن يوسف وهي ابنه أخي الحجاج زوجة يزيد بن عبد الملك وكان سبب تعذيبهم أن سليمان بن عبد الملك لما ولي الخلافة طلب آل أبي عقيل فأخذهم وسلمهم إلى يزيد بن المهلب ليخلص أموالهم ويعذبهم وبعث ابن المهلب إلى البلقاء من أعمال دمشق وبها خزائن الحجاج بن يوسف وعياله فنقلهم وما معهم إليه وكان فيمن أتى به أم الحجاج زوجة يزيد بن عبد الملك وقيل بل أخت لها فعذبها يزيد بن عبد الملك إلى ابن المهلب في منزله فشفع فيها فلم يشفعه فقال الذي قررتم عليها أنا أحمله فلم يقبل منه فقال لابن المهلب أما والله لئن وليت من الأمر شيئا لأقطعن منك عضوا فقال ابن المهلب وأنا والله لئن كان ذلك لأرمينك بمائة ألف سيف فحمل يزيد على عبد الملك ما كان عليها وكان مائة ألف دينار وقيل أكثر من ذلك فلما اشتد مرض عمر بن عبد العزيز خاف ابن المهلب من يزيد بن عبد الملك فأرسل إلى مواليه فأعدوا له إبلا وخيلا وواعدهم مكانا يأتيهم فيه فأرسل إلى عامل حلب مالا والى الحرس الذين يحفظونه وقال إن أمير المؤمنين قد ثقل وليس برجاء وإن ولي يزيد يسفك دمي فأخرجوه فهرب إلى المكان الذي واعد فيه أصحابه فيه فركب الدواب وقصد البصرة وكتب إلى عمر بن عبد العزيز كتابا يقول إني والله لو وثقت بحياتك لم أخرج من محبسك ولكني خفت أن يلي يزيد فيقتلني شر قتلة فورد الكتاب وبه رمق فقال اللهم إن كان يريد بالمسلمين سوءا فألحقه وهضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت