فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 4996

الخليفة المظلوم وباجتماع كلمتنا لكان حقا علي أمير المؤمنين أن يرعى ذلك فكتب إليه معاوية يعتذر من ذلك ويتنصل وأنه عائذ إلي أحسن ما يعهده وقدم سعيد علي معاوية فسأله عم مروان فأثني عليه خيرا فقال له معاوية ما باعد بيني وبينك قال خافني علي شرفه وخفته علي شرفي قال فماذا له عندك قال أسره شاهدا وغائبا

وفي هذه السنة عزل معاوية سمرة بن جندب واستعمل علي البصرة عبد الله بن عمرو بن غيلان ستة أشهر

وفيها استعمل معاوية عبيد الله بن زياد علي خراسان وكان سبب ولايته أنه قدم عليه بعد موت أبيه فقال له معاوية من استعمل أبوك علي الكوفة والبصرة فأخبره فقال لو استعملك أبوك لأستعملتك فقال عبيد الله أنشدك الله أن يقولها لي أحد بعدك لو استعملك أبوك وعمك لاستعملتك فولاه خراسان وقال له اتق الله ولا تؤثرن علي تقواه شيئا فإن في تقواه عوضا ووفر عوضا من أن تدنسه وإذا أعطيت عهدا فف به ولا تبيعن كثيرا بقليل ولا يخرجن منك أمر حتى تبرمه فإذا خرج فلا يردن عليك وإذا لقيت عدوك فغلبوك علي ظهر الأرض فلا يغلبوك علي بطنها ولا تطمعن أحدا في غير حقه ولا تؤيسن أحدا من حق وهو له ثم ودعه

وكان عمر عبيد الله خمسا وعشرين سنة وسار إلي خراسان فقطع النهر إلي جبال بخاري علي الإبل فكان أول من قطع جبال بخاري في جيش ففتح رامني ونسف وبيكند وهي من بخاري فمن ثم أصاب البخارية وغنم منها غنائم كثيرة

ولما لقي الترك وهزمهم كان مع ملكهم زوجته فعجلوها عن لبس خفيها فلبست أحدهما وبقي الآخر فأخذه المسلمون فقوم بمائتي ألف درهم وكان قتاله الترك من زحوف خراسان التي تذكر فظهر منه بأس شديد وأقام بخراسان سنتين

وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم وهو أمير المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت