فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 4996

والمحبسين والقضاء على الغارمين والصدقة على المتعففين

فحظي عنده بذلك وعلت منزلته حتى سقطت منزلة أبي عبيد الله وحبس وكتب المهدي توقيعا بأنهم قد اتخذه أخا في الله ووصله بمئة ألف

ففي هذه السنة قبل موت حميد بن قحطبة ظهر المقنع بخراسان وكان رجلا أعور قصيرا من أهل مرو ويسمى حكيما وكان اتخذ وجها من ذهب فجعله على وجهه لئلا يرى فسمي المقنع وادعى الألوهية ولم يظهر ذلك إلى جميع أصحابه وكان يقول أن الله خلق آدم فتحول في صورته ثم في صورة نوح وهلم جرا إلى أبي مسلم الخراساني ثم تحول في صورته ثم في سوزرة نوح وهلم جرا إلى أبي مسلم الخراساني ثم تحول إلى هاشم وهاشم في دعواه هو المقنع ويقول بالتناسخ وتابعه خلق من ضلال الناس وكانوا يسجدون له من أي النواحي كانوا وكانوا يقولون في الحرب يا هاشم أعنا واجتمع إليه خلق كثير وتحصنوا في قلعة بسيام وسنجردة وهي من رساتيق كش وظهرت المبيضة ببخارى والصغد معاونين له وأعانه كفار الأتراك وأغاروا على أموال المسلمين وكان يعتقد أن أبا مسلم أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم وكان ينكر قتل يحيى بن زيد وادعى أنه يقتل قاتليه واجتمعوا بكش وغلبوا على بعض قصورا وعلى قلعة نواكف وحاربهم أبو النعمان والجنيد وليث بن نصر مرة بعد مرة وقتلوا حسان بن تميم بن نصر بن سيار ومحمد بن نصر وغيرهما وأنفذ إليهم جبزائيل بن يحيى وأخاه يزيد واشتغلوا بالمبيضة الذين كانوا ببخارى فقاتلوهم أربعة أشهر في مدينة بومجكت ونقبها عليهم فقتل منهم سبعمئة وقتل الحكم ولحق منهزموهم بالمقنع وتبعهم جبرائيل وحاربهم ثم سير المهدي أبا عون لمحاربة المقنع فلم يبالغ في قتالهم واستعمل معاذ بن مسلم

في هذه السنة عزل المهدي إسماعيل عن الكوفة واستعمل عليها إسحاق بن الصباح الكندي ثم الأشعثي وقيل عيسى بن لقمان بن محمد بن حاطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت