فهرس الكتاب

الصفحة 2531 من 4996

في هذه السنة ظهر محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام بالطالقان من خراسان يدعو إلى الرضا من آل محمد

وكان ابتداء أمره أنه كان ملازما مسجد النبي حسن السيرة فأتاه إنسان من خراسان اسمه أبو محمد كان مجاورا فلما رآه أعجبه طريقه فقال له أنت أحق بالإمامة من كل أحد وحسن له ذلك وبايعه وصار الخراساني يأتيه بالنفر بعد النفر من حجاج خراسان يبايعونه فعل ذلك مدة فلما رأى كثرة من بايعه من خراسان سارا جميعا إلى الجوزجان واختفى هناك وجعل أبو محمد يدعو الناس إليه فعظم أصحابه وحمله أبو محمد على إظهار أمره فأظهره بالطالقان فاجتمع إليه بها ناس كثير

وكانت بينه وبين قواد عبد الله بن طاهر وقعات بناحية الطالقان وجبالها فانهزم هو وأصحابه وخرج هاربا يريد بعض كور خراسان وكان أهلها كاتبوه فلما صار بنسا وبها والد بعض من معه فلما بصر به سأله عن الخبر فأخبره فمضى الأب إلى عامل نسا فأخبر بأمر محمد بن القاسم فأعطاه العامل عشرة آلاف درهم على دلالته وجاء العامل إلى محمد واستوثق منه وبعثه إلى عبد الله بن طاهر فسيره إلى المعتصم فورد إليه منتصف شهر ربيع الأول فحبس عند مسرور الخادم الكبير وأجرى عليه الطعام ووكل به قوما يحفظونه فلما كان ليلة الفطر اشتغل الناس بالعيد فهرب من الحبس دلي إليه حبل من كوة كانت يدخل منها الضوء فلما أصبحوا أتوه بالطعام للغداء فلم يروه وجعلوا لمن دل عليه مائة ألف فلم يعرف له خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت