فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 4996

كان ابتداء ظهور دولة الفرنج واشتد أمرهم وخروجهم إلى بلاد الإسلام واستيلائهم على بعضها سنة ثمان وسبعين وأربعمائة فملكوا مدينة طليطلة وغيرها من بلاد الأندلس وقد تقدم ذكر ذلك

ثم قصدوا سنة أربع وثمانين وأربعمائة جزيرة صقلية وملكوها وقد ذكرته أيضا وتطرقوا إلى أطراف إفريقية فملكوا منها شيئا وأخذ منهم ثم ملكوا غيره على ما تراه فلما كان سنة تسعين وأربعمائة خرجوا إلى بلاد الشام وكان سبب خروجهم أن ملكهم بردويل جمع جمعا كثيرا من الفرنج وكان نسيب رجال للفرنجي الذي ملك صقلية فأرسل إلى رجال يقول له قد جمعت جمعا كثيرا وأنا واصل إليك وسائر من عندك إلى إفريقية أفتحها وأكون مجاورا لك فجمع رجار أصحابه واستشارهم في ذلك وقالوا وحق الإنجيل هذا جيد لنا ولهم وتصبح البلاد بلاد النصرانية فرفع رجله وحبق حبقة عظيمة وقال وحق ديني هذه خير من كلامكم قالوا وكيف ذلك قال إذا وصلوا إلي احتاج إلى كلفة كثيرة ومراكب تحملهم إلى إفريقية وعساكر من عندي أيضا فإن فتحوا البلاد كانت لهم وصارت المؤنة لهم من صقلية وينقطع عني ما يصل من المال من ثمن الغلات كل سنة وإن لم يفلحوا رجعوا إلى بلادي وتأذيت بهم ويقول تميم غدرت بي ونقضت عهدي وتنقطع الوصلة والأسفار بيننا وبلاد إفريقية باقية لنا متى وجدنا أخذناها وأحضر رسوله وقال له إذا عزمتم على جهاد المسلمين فأفضل ذلك فتح بيت المقدس تخلصونه من أيديهم ويكون لكم الفخر وأما إفريقية فبيني وبين أهلها أيمان وعهود فتجهزوا وخرجوا إلى الشام وقيل إن أصحاب مصر من العلويين لما رأوا قوة الدولة السلجوقية وتمكنها واستيلاءها على بلاد الشام إلى غزة ولم يبق بينهم وبين مصر ولاية أخرى تمنعهم ودخول الأقسيس إلى مصر وحصرها فخافوا وأرسلوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت