فهرس الكتاب
واتفق هو وأخوه جلال الدولة أبو طاهر فلما سمع سلطان الدولة ذلك سار عن الأهواز الى أرجان وقطعت خطبته من العراق وخطب لأخيه ببغداد آخر المحرم سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وقبض على ابن سهلان وكحل ولما سمع سلطان الدولة بذلك ضعفت نفسه وسار إلى الأهواز في أربعمائة فارس فقلت عليهم الميرة فنهبوا السواد في طريقهم
فاجتمع الأتراك الذين بالأهواز وقاتلوا أصحاب سلطان الدولة ونادوا بشعار مشرف الدولة وساروا منها فقطعوا على قافلة وأخذوها وانصرفوا
لما قتل الحاكم على ما ذكرناه بقي الجند خمسة أيام ثم أجتمعوا إلى أخته واسمها ست الملك وقالوا قد تأخر مولانا ولم تجر عادته بذلك فقالت قد جاءتني رقعته بأنه يأتي بعد غذ فتفرقوا وبعثت الأموال إلى القواد يد ابن دواس فلما كان اليوم السابع ألبست أبا الحسن علي ابن أخيها الحاكم أفخر الملابس وكان الجند قد حضروا للميعاد فلم يرعهم إلا وقد أخرج ابو الحسن وهو صبي والوزير بين يديه فصاح يا عبيد الدولة مولاتنا تقول بكم هذا مولاكم أمير المؤمنين فسلموا عليه فقبل ابن دواس الأرض والقواد الذين أرسلت إليهم الأموال ودعو له فتبعهم الباقون ومشوا معه ولم يزل راكبا إلى الظهر ودعا الناس من الغد فبايعوا له ولقب الظاهر لا عزاز دين الله
وكتبت الكتب إلى البلاد بمصر والشام بأخذ البيعة له وجمعت أخت الحاكم الناس ووعدتهم وأحسنت إليهم ورتبت الأمور ترتيبا حسنا وجعلت الأمر بيد ابن دواس وقالت له إننا نريد أن نرد جميع أحوال المملكة إليك ونزيد في أقطاعك ونشرفك بالخلع فاختر يوما يكون لذلك فقبل الأرض ودعا وظهر الخبر به بين الناس ثم أحضرته وأحضرت القواد معه وأغلقت أبواب القصر وأرسلت إليه خادما وقالت قل للقواد إن هذا قتل سيدكم وضربه بالسيف ففعل ذلك وقتله فلم يختلف رجلان وباشرت الأمور بنفسها وقامت هيبتها عند الناس واستقامت الأمور وعاشت بعد الحاكم أربع سنين وماتت