فهرس الكتاب

الصفحة 3644 من 4996

واتفق هو وأخوه جلال الدولة أبو طاهر فلما سمع سلطان الدولة ذلك سار عن الأهواز الى أرجان وقطعت خطبته من العراق وخطب لأخيه ببغداد آخر المحرم سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وقبض على ابن سهلان وكحل ولما سمع سلطان الدولة بذلك ضعفت نفسه وسار إلى الأهواز في أربعمائة فارس فقلت عليهم الميرة فنهبوا السواد في طريقهم

فاجتمع الأتراك الذين بالأهواز وقاتلوا أصحاب سلطان الدولة ونادوا بشعار مشرف الدولة وساروا منها فقطعوا على قافلة وأخذوها وانصرفوا

لما قتل الحاكم على ما ذكرناه بقي الجند خمسة أيام ثم أجتمعوا إلى أخته واسمها ست الملك وقالوا قد تأخر مولانا ولم تجر عادته بذلك فقالت قد جاءتني رقعته بأنه يأتي بعد غذ فتفرقوا وبعثت الأموال إلى القواد يد ابن دواس فلما كان اليوم السابع ألبست أبا الحسن علي ابن أخيها الحاكم أفخر الملابس وكان الجند قد حضروا للميعاد فلم يرعهم إلا وقد أخرج ابو الحسن وهو صبي والوزير بين يديه فصاح يا عبيد الدولة مولاتنا تقول بكم هذا مولاكم أمير المؤمنين فسلموا عليه فقبل ابن دواس الأرض والقواد الذين أرسلت إليهم الأموال ودعو له فتبعهم الباقون ومشوا معه ولم يزل راكبا إلى الظهر ودعا الناس من الغد فبايعوا له ولقب الظاهر لا عزاز دين الله

وكتبت الكتب إلى البلاد بمصر والشام بأخذ البيعة له وجمعت أخت الحاكم الناس ووعدتهم وأحسنت إليهم ورتبت الأمور ترتيبا حسنا وجعلت الأمر بيد ابن دواس وقالت له إننا نريد أن نرد جميع أحوال المملكة إليك ونزيد في أقطاعك ونشرفك بالخلع فاختر يوما يكون لذلك فقبل الأرض ودعا وظهر الخبر به بين الناس ثم أحضرته وأحضرت القواد معه وأغلقت أبواب القصر وأرسلت إليه خادما وقالت قل للقواد إن هذا قتل سيدكم وضربه بالسيف ففعل ذلك وقتله فلم يختلف رجلان وباشرت الأمور بنفسها وقامت هيبتها عند الناس واستقامت الأمور وعاشت بعد الحاكم أربع سنين وماتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت