فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 4996

ويحسن إليهم ويجالسهم وكان ابتداء أمره كابتداء أمر ريئس الشهداء والقضاء وكانت سعادتهما متفقه ونهايتهما مقاربة

في هذه السنة زاد الغلاء ببغداد والعراق حتى بيعت الكارة الدقيق اسميد بثلاثة عشر دينارا والكارة من الشعير والذرة بثمانية دنانير وأكل الناس الميتتة والكلاب وغيرها وكثر الوباء حتى عجز الناس عن دفن الموتى فكانوا يجعلون الجماعة في الحفيرة

وفهيافي ربيع الأول توفي أو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري الأديب وله نحو ستوثمانين سنة و علمه أشهر من أن يذكر إلاأن أكثر الناس يرموزنه بالزندقة وفي شعره ما يدل على ذلك حكي أنه قال يوما لأبي يوسف القزويني ما هجوت أحدا فقال له القزويني هجوت الأنبياء فتغير وجهه وقال ماأخاف أحدا سواك

وحكى عنه القزويني أنه قال ما رأيت شعرا في مرثية الحسين بن علي يساوي أن يحفظ فقال القزويني بلى قد قال بعض أهل سوادنا

( رأس ابن بنت محمدووصيه ... للمسلمين على قناة يرفع )

( والمسلمون بمنظر ومسمع ... لا جازع منهم ولا متفجع )

( أيقظت أجفانا وكنت لها ترى ... وأنمت عينا لم تكن بك يهجع )

( كحلت بمصرعك العيون عماية ... وأصم نعيك كل أذن تسمع )

( ما روضة إلا تمنت أنها ... لكمضجع ولخط قبرك موضع )

وفيها أصلح دبيس بن علي بن مزيد ومحمود بن ألخرم الخفاجي حالهما مع السلطان فعاد دبيس إلى بلاده فوجدها خرابا لكثرة من مات بها من الوباء الجارف ليس بها أحد

وفيها كثر الوباء ببخارى حتى قيل إنه مات في يوم واحد ثمانية عشر ألف إنسان من أعمال بخارى وهلك في هذه الولاية في مدة الوباء ألف ألف وستمائة ألف وخمسون ألفا وكان بسمرقند مثل ذلك ووجد ميت وقد دخل تركي يأخذ لحافا عليه فمات التركي وطرف اللحاف بيده وبقيت أموال الناس سائبة

وفيها نهبت دار أبي جعفر الطوسي بالكرخ وهو فقيه الإمامية وأخذ مافيها وكان قد فارقها إلى المشهد الغربي

وفيها في صفر توفي أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني مقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت