فهرس الكتاب

الصفحة 4650 من 4996

كان لي ستة إخوة كلهم هلكوا جميعهم وزوج واختان لا اعلم ما كان منهم هذا من امرأة واحدة والباقي بالنسبة ورأيت بحلب امرأة فرنجية قد جاءت مع سيدها الى باب فطرقه سيدها فخرج صاحب البيت فكلمهم ثم اخرج امرأة فرنجية فحين رأتها الأخرى صاحتا واعتنقتا وهما يصرخان ويبكيان وسقطتا الى الأرض ثم قعدتا تتحدثان وإذا هما اختان وكان لهما عدة من الأهل ليس لهما علم بأحد منهم

فأما تبنين فقد ذكرنا انفاذ صلاح الدين تقي الدين ابن اخيه الى تبنين فلما وصلها نازلها وأقام عليها فرأى حصرها لا يتم إلا بوصول عمه صلاح الدين إليه فأرسل اليه يعلمه الحال ويحثه على الوصول إليه فرحل ثامن جمادى الأولى ونزل عليه حادي عشرة فحصرها وضايقها وقاتلها بالزحف وهي من القلاع المنيعة على جبل فلما ضاق عليهم الأمر واشتد الحصر أطلقوا من عندهم من أسرى المسلمين وهم يزيدون على مائة رجل فلما دخلوا العسكر أحضرهم صلاح الدين وكساهم وأعطاهم نفقة وسيرهم الى اهليهم وبقي الفرنج كذلك خمسة أيام ثم أرسلوا يطلبون الأمان فأمنهم على أنفسهم فسلموها إليه ووفى لهم وسيرهم إلى مأمنهم

وأما صيدا فإن صلاح الدين لما فرغ من تبنين رحل عنها إلى صيدا فاجتاز في طريقه بصرفند فأخذها صفوا عفوا بغير قتال وسار عنها إلى صيدا وهي من مدن الساحل المعروفة فلما سمع صاحبها بمسيره نحوه سار عنها وتركها فارغة من مانع ومدافع فلما وصلها صلاح الدين تسلمها ساعة وصوله وكان ملكها لتسع بقين من جمادى الأولى

وأما بيروت فهي من احصن مدن الساحل وأنزهها وأطيبها فلما فتح صلاح الدين صيدا سار عنها من يومه نحو بيروت ووصل إليها من الغد فرأى أهلها قد صعدوا على سورها وأظهروا القوة والجلد والعدد وقاتلوا على سورها قتالا شديدا واغتروا بحصانة البلد وظنوا أنهم قادرون على حفظه وزحف المسلمون إليهم مرة بعد مرة فبينما الفرنج يقاتلون إذ سمعوا من البلد جلبة عظيمة وغلبة زائدة فأتاهم من أخبرهم أن البلد قد دخله المسلمون من الناحية الأخرى قهرا وغلبة فأرسلوا ينظرون ما الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت