فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 4996

ميسرته الزبير بن الماحوز التميمي واشتد قتالهم فقتل مسلم أمير أهل البصرة وقتل نافع بن الأزرق أمير الخوارج في جمادى الآخرة فأمر أهل البصرة عليهم الحجاج بن باب الحميري وأمرت الخوارج عبد الله بن الماحوز التميمي واقتتلوا فقتل عبد الله والحجاج فأمر أهل اليصرة عليهم ربيعة بن الأجرم التميمي وأمرت الخوارج عبيد الله بن الماحوز التميمي ثم عادوا فاقتتلوا حتى أمسوا وقد كره بعضهم بعضا وملوا القتال فبيناهم كذلك متواقفون متحاجزون إذ جاءت الخوارج سرية مستريحة لم تشهد القتال فحملت على الناس من ناحية عبد القيس فانهزم الناس وقتل أمير أهل البصرة ربيعة بعد أن قتل أيضا دغفل بن حنظلة الشيباني النسابة

وأخذ الراية حارثة بن زيد فقاتل ساعة وقد ذهب الناس عنه فقاتل وحمى الناس ومعه جماعة من أهل البصرة ثم أقبل حتى نزل بالأهواز وبلغ ذلك أهل البصرة فافزعهم وبعث عبد الله بن الزبيرالحرث بن أبي ربيعة وعزل عبد الله بن الحرث فأقبلت الخوارج نحو البصرة

لما قربت الخوارج من البصرة أتى أهلها الأحنف بن قيس وسألوه أن يتولى حربهم فأشار بالمهلب بن أبي صفرة لما يعلم فيه من الشجاعة الرأي والمعرفة بالحرب وكان قد قدم من عند ابن الزبير وقد ولاه خراسان فقال الأحنف ما لهذا الأمر غير المهلب فخرج إليه أشراف أهل البصرة فكلموه فأبى فكلمه الحرث بن أبي ربيعة فاعتذر بعهده على خراسان فوضع الحرث وأهل البصرة كتابا إليه عن ابن الزبير يأمره بقتال الخوارج وأتوه بالكتاب فلما قرأه قال والله لا أسير إليهم إلا أن تجعلوا لي ما ماغلبت عليه وتقطعوني من بيت المال ما أقوى به من معي فأجابوه إلى ذلك وكتبوا له به كتابا وأرسلوا إلى ابن الزبير فأمضاه فاختار المهلب من أهل البصرة ممن يعرف نجدته وشجاعته اثني عشر ألفا منهم محمد بن واسع وعبد الله بن رياح الأنصاري ومعاوية بن قرة المزني وأبو عمران الجوني وخرج المهلب الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت