فهرس الكتاب

الصفحة 4849 من 4996

وكبارهم فوصلا إلى الموصل وسارا منها إلى العادل وهو يحاصر سنجار وكان من معه لا يناصحونه في القتال لا سيما أسد الدين شيركوه صاحب حمص والرحبة فإنه كان يدخل إليها الأغنام وغيرها من الأقوات ظاهرا ولا يقاتل عليها وكذلك غيره فلما وصل رسول الخليفة إلى العادل أجاب أولا إلى الرحيل ثم امتنع عن ذلك وغالط واطال الأمر لعله يبلغ منها غرضا فلم ينل منها ما أمله واجاب الى الصلح على ان له ما أخذه وتبقى سنجار لصاحبها واستقرت القاعدة على ذلك وتحالفوا على هذا كلهم وعلى أن يكونوا يدا واحدة على الناكث منهم ورحل العادل عن سنجار إلى حران وعاد مظفر الدين إلى إربل وبقي كل واحد من الملوك في بلده وكان مظفر الدين عند مقامه بالموصل قد زوج ابنتين له بولدين لنور الدين وهما عز الدين مسعود وعماد الدين زنكي

في هذه السنة في ربيع الأول عزل فخر الدين بن امسنا عن نيابة الوزارة للخليفة وألزم بيته ثم نقل الى المخزن على سبيل الاستظهار عليه وولي بعده نيابة لوزارة مكين الدين محمد بن محمد بن برزالقمي كاتب الإنشاء ولقب مؤيد الدين ونقل إلى دار الوزارة مقابل باب النوبى

وفيها في شوال توفي مجد الدين يحيى بن الربيع الفقيه الشافعي مدرس النظامية ببغداد

وفيها توفي فخر الدين أبو الفضل محمد بن عمر بن خطيب الري الفقيه الشافعي صاحب التصانيف المشهورة في الفقه والأصول وغيرهما وكان إمام الدنيا في عصره وبلغني أن مولده سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة

وفيها في سلخ ذي الحجة توفي أخي مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد ابن عبد الكريم الكاتب مولده في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وكان عالما في عدة علوم منها الفقه والأصولان والنحو والحديث واللغة وله تصانيف مشهورة في التفسير والحديث والنحو والحساب وغريب الحديث وله رسائل مدونة وكان كاتبا مفلقا يضرب به المثل ذا دين متين ولزوم طريق مستقيم رحمه الله ورضي عنه فلقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت