فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 4996

وساروا إلى القيروان

اتفق وصول يحيى بن موسى من عند الرشيد لما قصد العلاء ومن معه القيروان وكان سبب وصوله أن الرشيد بلغه ما صنع ابن الجارود وإفساده افريقية

فوجه هرثمة بن أعين ومعه يحيى بن موسى لمحله عند أهل خراسان وأمر أن يتقدم يحيى فيتلطف بابن الجارود ويستميله ليعاود الطاعة قبل وصول هرثمة

فقدم يحيى القيروان فجرى بينه وبين ابن الجارود كلان كثير ودفع إليه كتاب الرشيد فقال أنا على السمع والطاعة وقج قرب مني العلاء بن سعيج ومعه البربر فإن تركت القيروان وثب البربر فملكوها فأكون قد ضيعت بلاد أمير المؤمنين ولكني أخرج إلى العلاء فإن ظفر بي فشأنكم والثغور وإن ظفرت به انتظرت قدوم هرثمة فأسلم البلاد إليه وأشير إلى أمير المؤمنين وكان قصده المغالطة فإن ظفر بلاعلاء منع هرثمة عن البلاد فعلم يحيى ذلك وخلا بابن الفارسي وعاتبه على ترك الطاعة فاعتذر وحلف أنه عليها وبذل من نفسه المساعدة على ابن الجارود

فسعى ابن الفارسي في افساد حاله واستمال جماعة من اجناده فاجأبوه وكثر جمعه وخرج إلى قتال ابن الجارود

فقال ابن الجارود لرجل من أصحابه اسمه طالب اذا تواقفنا فإنني سأدعو ابن الفارسي لأعاتبه فاقصده أنت وهو غافل فاقتله فأجابه إلى ذلك وتواقف العسكران ودعا ابن الجارود محمد بن الفارسي وكلمه وحمل طالب عليه وهو غافل فقتله وانهزم أصحابه

وتوجه يحيى بن موسى إلى هرثمة بطرابلس وأما العلاء بن سعيد فإنه لما علم الناس بقرب هرثمة منهم كثر جمعه وأقبلوا إليه من كل ناحية وسار إلي ابن الجارود

فعلم ابن الجارود أنه لا قوة له به فكتب إلى يحيى بن موسى يستدعيه ليسلم إليه القيروان فسار إليه في جند طرابلس في المحرم سنة تسع وسبعين ومائة

فلما وصل قابسا تلقاه عامة الجند وخرج ابن الجارود من القيروان مستهل صفر وكانت ولايته سبعة أشهر وأقبل العلاء بن سعيد ويحيى بن موسى يستبقان إلى القيروان كا منهما يريد أن يكون الذكر له فسبقه العلاء ودخلها وقتل جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت