فهرس الكتاب
العلويين بالأندلس
وأما غرناطة فملكها حبوس بن مكاكسن الصنهاجي ثم مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة
وولي بعده ابنه باديس
فلما توفي ولي بعده ابن أخيه عبد الله ابن بلكين وبقي إلى أن ملكها منه الملثمون في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة وانقرضت دول جميعهم وصارت الأندلس جميعها للملثمين وملكهم أمير المسلمين يوسف بن تاشفين
واتصلت مملكته من المغرب الأقصى إلى آخر بلاد المسلمين بالأندلس
نعود إلى سنة سبع وأربعمائة
قد ذكرنا أن الملك سلطان الدولة لما ملك بعد أبيه بهاء الدولة ولى أخاه أبا الفوارس بن بهاء الدولة كرمان فلما وليها اجتمع إليه الديلم وحسنوا له محاربة أخيه وأخذ البلاد منه
فتجهز وتوجه إلى شيراز فلم يشعر سلطان الدولة حتى دخل أبو الفوارس إلى شيراز
فجمع عساكره وسار إليه فحاربه فانهزم أبو الفوارس وعاد إلى كرمان
فتبعه إليها فخرج منها هاربا إلى خراسان وقصد يمين الدولة محمود بن سبكين وهو ببست فأكرمه وعظمه وحمل إليه شيئا كثيرا وأجلسه فوق دارا بن فابوس بن وشمكير فقال دارا (( نحن أعظم محلا منهم لأن أباه وأعمامه خدموا آبائي ) )
فقال محمود (( لكنهم أخذوا الملك بالسيف أراد بهذا نصرة نفسه حيث أخذ خراسان من السامانية ووعد محمود أن ينصره ) )
ثم ان أبا الفوارس باع جوهرتين كانتا على جبهة فرسه بعشرة آلاف دينار فاشتراهما محمود وحملهما إليه وقال له من غلطكم تتركون هذا على جبهة الفرس وقيمتها ستون ألف دينار
ثم إن محمودا سير جيشا مع أبي الفوارس إلى كرمان مقدمهم أبو سعد الطائي وهو من أعيان قواده فسار إلى كرمان فملكها وقصد بلاد فارس وقد فارقها سلطان الدولة إلى بغداد فدخل شيراز
فلما سمع سلطان الدولة عاد إلى فارس فالتقوا هناك واقتتلوا فانهزم أبو الفوارس وقتل كثير من أصحابه وعاد بأسوأ الحال وملك سلطان الدولة بلاد فارس
وهرب أبو الفوارس سنة ثمان وأربعمائة إلى كرمان فسير سلطان الدولة الجيوش في أثره فأخذوا كرمان منه
فلحق بشمس الدولة بن فخر الدولة بن بويه صاحب همذان ولم يمكنه العود إلى يمين الدولة لأنه أساء السيرة مع أبي سعد الطائي
ثم فارق شمس الدولة ولحق بمهذب الدولة صاحب البطيحة فأكرمه وأنزله داره وأنفذ إليه أخوه جلال الدولة