فهرس الكتاب

الصفحة 3626 من 4996

العلويين بالأندلس

وأما غرناطة فملكها حبوس بن مكاكسن الصنهاجي ثم مات سنة تسع وعشرين وأربعمائة

وولي بعده ابنه باديس

فلما توفي ولي بعده ابن أخيه عبد الله ابن بلكين وبقي إلى أن ملكها منه الملثمون في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة وانقرضت دول جميعهم وصارت الأندلس جميعها للملثمين وملكهم أمير المسلمين يوسف بن تاشفين

واتصلت مملكته من المغرب الأقصى إلى آخر بلاد المسلمين بالأندلس

نعود إلى سنة سبع وأربعمائة

قد ذكرنا أن الملك سلطان الدولة لما ملك بعد أبيه بهاء الدولة ولى أخاه أبا الفوارس بن بهاء الدولة كرمان فلما وليها اجتمع إليه الديلم وحسنوا له محاربة أخيه وأخذ البلاد منه

فتجهز وتوجه إلى شيراز فلم يشعر سلطان الدولة حتى دخل أبو الفوارس إلى شيراز

فجمع عساكره وسار إليه فحاربه فانهزم أبو الفوارس وعاد إلى كرمان

فتبعه إليها فخرج منها هاربا إلى خراسان وقصد يمين الدولة محمود بن سبكين وهو ببست فأكرمه وعظمه وحمل إليه شيئا كثيرا وأجلسه فوق دارا بن فابوس بن وشمكير فقال دارا (( نحن أعظم محلا منهم لأن أباه وأعمامه خدموا آبائي ) )

فقال محمود (( لكنهم أخذوا الملك بالسيف أراد بهذا نصرة نفسه حيث أخذ خراسان من السامانية ووعد محمود أن ينصره ) )

ثم ان أبا الفوارس باع جوهرتين كانتا على جبهة فرسه بعشرة آلاف دينار فاشتراهما محمود وحملهما إليه وقال له من غلطكم تتركون هذا على جبهة الفرس وقيمتها ستون ألف دينار

ثم إن محمودا سير جيشا مع أبي الفوارس إلى كرمان مقدمهم أبو سعد الطائي وهو من أعيان قواده فسار إلى كرمان فملكها وقصد بلاد فارس وقد فارقها سلطان الدولة إلى بغداد فدخل شيراز

فلما سمع سلطان الدولة عاد إلى فارس فالتقوا هناك واقتتلوا فانهزم أبو الفوارس وقتل كثير من أصحابه وعاد بأسوأ الحال وملك سلطان الدولة بلاد فارس

وهرب أبو الفوارس سنة ثمان وأربعمائة إلى كرمان فسير سلطان الدولة الجيوش في أثره فأخذوا كرمان منه

فلحق بشمس الدولة بن فخر الدولة بن بويه صاحب همذان ولم يمكنه العود إلى يمين الدولة لأنه أساء السيرة مع أبي سعد الطائي

ثم فارق شمس الدولة ولحق بمهذب الدولة صاحب البطيحة فأكرمه وأنزله داره وأنفذ إليه أخوه جلال الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت