فهرس الكتاب

الصفحة 3625 من 4996

المقتدر باللهى أحمد بن سليمان بن هود في شهر رمضان سنة ثمان وبعين وأربعمائة

وأما مرسية فرليها بنو طاهر واستقامت رياستها لأبي عبد الرحمن منهم المدعو بالرئيس ودامت رياسته إلى أن أخذها منه المعتمد بن عباد على يد وزيره أبي بكر بن عمار المهري

فلما ملكها عصى على المعتمد فيها فوجه إليه عسكرا مقدمهم أبو محمد عبد الرحمن بن رشيق القشيري

فحصروه وضيقوا عليه حتى هرب منها

فلما دخلها القشيري عصى فيها أيضا على المعتمد إلى أن دخل في طاعة الملثمين وبقي أبو عبد الرحمن بن طاهر بمدينة بلنسية إلى أن مات سنة وخمسمائة ودفن بمرسية وقد نيف على تسعين سنة

وأما المرية فملكها خيران العامري وتوفي كما ذكرناه بعده ووليها العامري واتسع ملكه إلى شاطبة إلى ما يجاور عمل طليطلة ودام إلى أن قتل كما تقدم

وصارت مملكته إلى الكنصور أبي الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن المنصور بن أبي عامر فولي بعده ابنه محمد فلما توفي عبد العزيز ببلنسية وأقام ابنه محمد بالمرية وهو يدبر بلنسية فانتهز الفرصة فيها المأمون يحيى بن ذي النون وأخذها منه وبقي بالمرية إلى أن أخذها منه صهره ذو الوزارتيت أبو الأحوص المعتصم معن بن صمادح التجيبي

ودانت له لورقة وبياسة وجيان وغيرها إلى أن توفي سنة ثلاث وأربعين

وولي بعده ابنه أبو يحيى محمد بن معن وهو ابن أربع عشرة سنة فكفله عمه أبو عتبة بن محمد إلى أن توفي سنة ست وأربعين

فبقي أبو يحيى مستضعفا لصغره وأخذت بلاده البعيدة عنه ولم يبق له غير المرية وما يجاورها

فلما كبر أخذ نفسه بالعلوم ومكارم الأخلاص فامتد صيته واشتهر ذكره وعظم سلطانه والتحق بأكابر الملوك ودام بها إلى أن نازله جيش الملثمين فمرض في أثناء ذلك

وكان القتال تحت قصره فسمع يوما صياحا وجلبه فقال نغص علينا كل شيء حتى الموت

وتوفي في مرضه ذلك لثمان بقين من ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربعمائة

ودخل أولاده وأهل البحر في مركب إلى بجاية قاعدة مملكة بني حماد من لأفريقية وملك الملثمون المرية وما معها

وأما مالقة فملكها بنو علي بن حمود فلم تزل في مملكة العلويين يخطب لهم فيها إلى أن أخذها منهم إدريس بن حبوس صاحب غرناطة سنة سبع وأربعين وانقضى أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت