فهرس الكتاب
يلقب بالمستعين بالله
وكان من قواد منذر على مدينة لاردة وله وقعة مشهورة بالفرنج بطليطلة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة
ثم توفي وولي بعده بانه المقتدر بالله وولي بعده بانه يوسف بن أحمد المؤتمن ثم ولي بعده ابنه أحمد المستعين بالله على لقب جده ثن ولي بعده ابنه عبد الملك عماد الدولة
ثم ولي بعده ابنه المستنصر بالله وعليه انقرضت دولتهم على رأس الخمسمائة
فصارت بلادهم جميعها لابن تاشفين
ورأيت بعض أولادهم بدمشق سنة تسعين وخمسمائة وهو فقير جدا وهو قيم الربوة فسبحان من لا يزول ولا تغيره الدهور
وأما طرطوشة فوليها لبيب الفتى العامري
وأما بلنسية فكان بها المنصور أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن المنصور بن أبي عامر المعافري ثم انضاف إليه المرية وما كان إليها وبعده ابنه محمد ودام فيها إلى أن غدر به صهره المأمون بن إسماعيل بن ذي النون وأخذ منه رياسية بلنسية في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وأربعمائة فانتزح إلى المرية وأقام بها إلى أن خلع على ما نذكره إن شاء الله تعالى
وأما السهلة فملكها عبود بن رزين وأصله بربري ومولده بالأندلس
فلما هلك ولي بعده ابنه عبد الملك وكان أديبا شاعرا
ثم ولي بعده ابنه عز الدولة ومنه ملكها الملثمون
وأما دانية والجزائر فكانت بيد المرفق أبي الحسن مجاهد العامري
وسار إليه من قرطبة الفقيه أبو محمد عبد الله المعيطي ومعه خلق كثير
فأقامه مجاهد شبه خليفة يصدر عن رأيه وبايعه في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعمائة
فاقام المعيطي بدانية مع مجاهد ومن انضم إليه نحو خمسة أشهر
ثما سار هو ومجاهد في البحر إلى الجزائر التي في البحر وهي ميورقة بالياء
ومنورقة بالنون ويابسة ثم بعث المعيطي بعد ذلك مجاهدا في سردانية في مائة وعشرين مركبا بين كبيروصغير ومعه ألف فرس ففتحه في ربيع الأول سنة ست و أربعين وأربعمائة
وقتل بها خلقا كثيرا من النصارى وسبى مثلهم
فسار إليه الفرنجو الروم من البر في آخر هذه السنة فأخرجوه منه ورجع إلى الأندلس والمعيطي قد توفي وغاص مجاهد في تلك الفتن إلى أن توفي
وولي بعده ابنه علي بن مجاهد
وكان جميعا من أهل العلم والمحبة لأهله والإحسان إليهم وجلباهم من أقاصي البلاد وأدانيها
ثم مات ابنه علي فولي بعده ابنه أبو عامر ولم يكن مثل أبيه وجده
ثم إن دانية وسائر بلاد بني مجاهد صارتإلى