فهرس الكتاب

الصفحة 3624 من 4996

يلقب بالمستعين بالله

وكان من قواد منذر على مدينة لاردة وله وقعة مشهورة بالفرنج بطليطلة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة

ثم توفي وولي بعده بانه المقتدر بالله وولي بعده بانه يوسف بن أحمد المؤتمن ثم ولي بعده ابنه أحمد المستعين بالله على لقب جده ثن ولي بعده ابنه عبد الملك عماد الدولة

ثم ولي بعده ابنه المستنصر بالله وعليه انقرضت دولتهم على رأس الخمسمائة

فصارت بلادهم جميعها لابن تاشفين

ورأيت بعض أولادهم بدمشق سنة تسعين وخمسمائة وهو فقير جدا وهو قيم الربوة فسبحان من لا يزول ولا تغيره الدهور

وأما طرطوشة فوليها لبيب الفتى العامري

وأما بلنسية فكان بها المنصور أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن المنصور بن أبي عامر المعافري ثم انضاف إليه المرية وما كان إليها وبعده ابنه محمد ودام فيها إلى أن غدر به صهره المأمون بن إسماعيل بن ذي النون وأخذ منه رياسية بلنسية في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وأربعمائة فانتزح إلى المرية وأقام بها إلى أن خلع على ما نذكره إن شاء الله تعالى

وأما السهلة فملكها عبود بن رزين وأصله بربري ومولده بالأندلس

فلما هلك ولي بعده ابنه عبد الملك وكان أديبا شاعرا

ثم ولي بعده ابنه عز الدولة ومنه ملكها الملثمون

وأما دانية والجزائر فكانت بيد المرفق أبي الحسن مجاهد العامري

وسار إليه من قرطبة الفقيه أبو محمد عبد الله المعيطي ومعه خلق كثير

فأقامه مجاهد شبه خليفة يصدر عن رأيه وبايعه في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعمائة

فاقام المعيطي بدانية مع مجاهد ومن انضم إليه نحو خمسة أشهر

ثما سار هو ومجاهد في البحر إلى الجزائر التي في البحر وهي ميورقة بالياء

ومنورقة بالنون ويابسة ثم بعث المعيطي بعد ذلك مجاهدا في سردانية في مائة وعشرين مركبا بين كبيروصغير ومعه ألف فرس ففتحه في ربيع الأول سنة ست و أربعين وأربعمائة

وقتل بها خلقا كثيرا من النصارى وسبى مثلهم

فسار إليه الفرنجو الروم من البر في آخر هذه السنة فأخرجوه منه ورجع إلى الأندلس والمعيطي قد توفي وغاص مجاهد في تلك الفتن إلى أن توفي

وولي بعده ابنه علي بن مجاهد

وكان جميعا من أهل العلم والمحبة لأهله والإحسان إليهم وجلباهم من أقاصي البلاد وأدانيها

ثم مات ابنه علي فولي بعده ابنه أبو عامر ولم يكن مثل أبيه وجده

ثم إن دانية وسائر بلاد بني مجاهد صارتإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت