فهرس الكتاب

الصفحة 4768 من 4996

قد ذكرنا قبل ملك العادل ديار مصر وقطعه خطبة الملك المنصور ولد الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين يوسف بن أيوب وأنه لما فعل ذلك لم يرضه الأمراء المصريون وخبث نياتهم في طاعته فراسلوا أخويه الظاهر بحلب والأفضل بصرخد وتكررت المكاتبات والمراسلات بينهم يدعونهما إلى قصد دمشق وحصرها ليخرج الملك العادل اليهم فإذا خرج إليهم من مصر أسلموه وصاروا معهما فتملكا البلاد وكثر ذلك حتى فشا الخبر واتصل بالملك العادل وانضاف إلى ذلك أن النيل لم يزد بمصر الزيادة التي تركب الأرض ليزرع الناس فكثر الغلاء فضعفت قوة الجند وكان فخر الدين جهاركس قد فارق مصر إلى الشام هو وجماعة من المماليك الناصرية لحصار بانياس ليأخذها لنفسه بأمر العادل وكانت لأمير كبير تركي اسمه بشارة قد اتهمه العادل فأمر جهاركس بذلك وكان أمير من أمراء العادل يعرف بعز الدين اسامة قد حج هذه السنة فلما عاد من الحج وقارب صرخد نزل الملك الأفضل فلقيه وأكرمه ودعاه إلى نفسه فأجابه وحلف له وعرفه الأفضل جلية الحال وكان أسامة من بطانة العادل وإنما حلف لينكشف له الأمر فلما فارق الأفضل أرسل إلى العادل وهو بمصر يعرفه الخبر جميعه فأرسل إلى ولده الذي بدمشق يأمره بحصر الأفضل بصرخد وكتب إلى إياس جركس وميمون القصرى صاحب بلبيس وغيرهما من الناصرية يأمرهم بالاجتماع مع ولده على حصر الأفضل وسمع الأفضل الخبر فسار إلى أخيه الظاهر بحلب مستهل جمادى الأولى من السنة ووصل إلى حلب عاشر الشهر

وكان الظاهر قد أرسل أميرا كبيرا من أمرائه إلى عمه العادل فمنعه العادل من الوصول إليه وأمره بأن يكتب رسالته فلم يفعل وعاد لوقته فتحرك الظاهر لذلك وجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت