فهرس الكتاب

الصفحة 4769 من 4996

عسكره وقصد منبج فملكها السادس والعشرين من رجب وسار إلى قلعة نجم وحصرها فتسلمها سلخ رجب وأما الملك المعظم عيسى بن العادل المقيم بدمشق فإنه سار إلى بصرى وأرسل إلى جهاركس ومن معه وهم على بانياس بحصرونها يدعوهم إليه فلم يجيبوه إلى ذلك بل غالطوه فلما طال مقامه على بصرى عاد إلى دمشق وأرسل الأمير أسامة إليهم يدعوهم إلى مساعدته فاتفق أنه جرى بينه وبين البكاء الفارس بعض المماليك الكبار الناصرية منافرة أغلظ له البكاء القول وتعدى إلى الفعل باليد وثار العسكر جميعه على أسامة فاستذم بميمون فأمنه وأعاده إلى دمشق واجتمعوا كلهم عند الملك الظافر خضر بن صلاح الدين وأنزلوه من صرخد وأرسلوا إلى الملك الظاهر والأفضل يحثونهما على الوصول إليهم والملك الظاهر يتربص ويتعوق فوصل من منبج إلى حماة في عشرين يوما وأقام على حماة يحصرها وبها صاحبها ناصر الدين بن تقي الدين إلى تاسع عشر رمضان فاصطلحا وحمل له ابن تقي الدين ثلاثين ألف دينار صورية وساروا عنها الى حمص وسار منها إلى دمشق على طريق بعلبك فنزلوا عليها عند مسجد القدم فلما نزلوا على دمشق أتاهم المماليك الناصرية مع الملك الظافر خضر بن صلاح الدين وكانت القاعدة استقرت بين الظاهر وأخيه الأفضل أنهم إذا ملكوا دمشق تكون بيد الأفضل ويسيرون إلى مصر فإذا ملكوها تسلم الظاهر دمشق فيبقى الشام جميعه له وتبقى مصر للأفضل

وسلم الأفضل صرخد إلى زين الدين قراجة مملوك والده ليحضر في خدمته وأنزل والدته وأهله منها وسيرهم إلى حمص فأقاموا عند أسد الدين شيركوه صاحبها وكان الملك العادل قد سار من مصر إلى الشام فنزل على مدينة نابلس وسير جمعا من العسكر إلى دمشق ليحفظها فوصلوا قبل وصول الظاهر والأفضل وحضر فخر الدين جهاركس وغيره من الناصرية فوصلوا قبل وصول الظاهر والأفضل وزحفوا إلى دمشق وقاتلوها رابع عشر ذي القعدة واشتد القتال عليها فالتصق الرجال بالسور فأدركهم الليل فعادوا وقد قوي الطمع في أخذها ثم زحفوا إليها مرة ثانية وثالثة فلم يبق إلا ملكها لأن العسكر صعد إلى سطح خان ابن المقدم وهو ملاصق السور فلو لم يدركهم الليل لملكوا البلد فلما أدركهم الليل وهم عازمون على الزوحف بكرة وليس لهم عن البلد مانع حسد الظاهر أخاه الأفضل فأرسل إليه يقول له تكون دمشق له وبيده ويسير العساكر معه إلى مصر فقال له الأفضل قد علمت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت