فهرس الكتاب

الصفحة 3879 من 4996

الخراج فقصده السلطان فراى الحصن منيعا على شاهق فأقام عليه وقاتله فلم يصل منه إلى مراده ففي بعض الأيام باشر ألب أرسلان القتال بنفسه وترجل وصعد في الجبل فتبعه الخلق وتقدموا عليه في الموقف وألحوا في الزحف والقتال وكان صاحب القلعة على شرافة من سورها يحرض الناس على القتا فأتته نشابة من العسكر فقتلته وتسلم ألب أرسلان القلعة وصارت في جملة ممالكة وكان عمه فخر الملك يبغو بن ميكائيل في هراة فعصى أيضا عليه وطمع في الملك لنفسه فسار إليه ألب أرسلان في العساكر العظيمة فحصره وضيق عليه وأدام القتال ليلا ونهارا فتسلم المدينة وخرج عمه إليه فأبقى عليه وأكرمه وأحسن صحبته وسار من هناك إلى صغانيان وأميرها اسمه موسى وكان قد عصى عليه فلما قاربه ألب أرسلان صعد موسى إلى قلعة على رأس جبل شاهق ومعه من الرجال الكماة جماعة كثيرة فوصل السلطان إليه وباشر الحرب لوقته فلم ينتصف النهار حتى صعد العسكر الجبل وملكوا القلعة قهرا وأخذ موسى أسيرا فأمر بقتله فبذل في نفسه أموالا كثيرة فقال السلطان ليس هذا أوان تجارة واستولى على تلك الولاية بأسرها ثم عاد إلى مرو ثم منها إلى نيسابور

في هذه السنة أمر السلطان ألب أرسلان لسيدة ابنة الخليفة بالعود إلى بغداد وأعلمها أنه لم يقبض على عميد الملك إلا لما اعتمده من نقلها من بغداد إلى الري بغير رضا الخليفة وأمر الأمير إيتكين السليماني بامسير في خدمتها إلى بغداد والمقام بها شحنة وأنفذ أبا سهل محمد بن هبة الله المعروف بابن الموفق للمسير في الصحبة وأمر بالمخاطبة في إقامة الخطبة له فمات في الطريق مجدرا وهذا أبو سهل من رؤساء أصحاب الشافعي بنيسابور وكان يحضر طعامه في رمضان كل ليلة أربعمائة متفقه ويصلهم ليلة العيد بكسوة ودنانير تعمهم فلما سمع بموته أرسل العميد أبا الفتح المظفر بن الحسين فمات أيضا في الطريق فألزم السلطان رئيس العراقيين بالمسير فوصلوا بغداد منتصف ربيع الآخر وخرج عميد الدولة ابن الوزير فخر الدولة بن جهير لتلقيهم واقترح السلطان أن يخاطب بالولد المؤيد فأجيب إلى ذلك ولقب ضياء الدين عضد الدولة وجلس ا لخليفة جلوسا عاما سابع جمادى الأولى وشافه الرسل بتقليد ألب أرسلان للسلطنة وسلمت الخلع بمشهد من الخلق وأرسل إليه من الديوان لأخذ البيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت