فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 4996

القتال فانهزم أبو العباس وقتل من أصحابه كثير وعاد إلى البصرة مهزوما منتصف رمضان سنة ست وتسعين وثلاثمائة

فلما عاد منهزما جهز بهاء الدولة إليه العساكر مع وزيره أبي طالب

فسار إليه ونزل عليه محاصرا له وجرى بين العسكرين القتال

وضاق الأمر على الوزير وقل المال عنده واستمد بهاء الدولة فلم يمده ثم إن أبا العباس جمع سفنه وعساكره وأصعد إلى عسكر الوزير وهجم عليه فانهزم الوزير وكاد يتم على الهزيمة فاستوقفه بعض الديلم وثبته وحملوا على أبي العباس فانهزم هو وأصحابه وأخذ الوزير سفنه فاستأمن إليه كثير من أصحابه

ومضى أبو العباس منهزما وركب مع حسان بن ثمال الخفاجي هاربا إلى الكوفة

ودخل الوزير البصرة وكتب إلى بهاء الدولة بالفتح

ثم إن أبا العباس سار من الكوفة وقطع دجلة ومضى عازما على اللحاق ببدر بن حسنويه فبلغ خانقين وبها جعفر بن العوام في طاعة بدر فأنزله وأكرمه وأشار عليه بالمسير في وقته وحذره الطلب

فاعتل بالتعب وطلب الإستراحة ونام

وبلغ خبره إلى أبي الفتح بن عناز وهو في طاعة بهاء الدولة وكان قريبا منهم فسار إليهم بخانقين وهو بها فحصره وأخذه وسار به إلى بغداد فسيره عميد الجيوش إلى بهاء الدولة

فلقيهم في الطريق قاصد من بهاء الدولة يأمره بقتله

فقتل وحمل رأسه إلى بهاء الدولة وطيف به بخوزستان وفارس وكان بواسط عاشر صفر

كان في نفس بهاء الدولة على بدر بن حسنويه حقد لما اعتمده في بلاده لاشتغاله عنه بأبي العباس بن واصل

فلما قتل أبو العباس أمر بهاء الدولة عميد الجيوش بالمسير إلى بلاده وأعطاه مالا أنفقه في الجند

فجمع عسكرا وسار يريد بلاده فنزل جند يسابور فأرسل إليه بدر إنك لم تقدر على أن تأخذ ما تغلب عليه بنو عقيل من أعمالكم وبينهم وبين بغداد فرسخ حتى صالحتهم فكيف تقدر على أخذ بلادي وحصوني مني ومعي من الأموال ما ليس معك مثلها وأنا معك بين أمرين إن حاربتك فالحرب سجال ولا نعلم لمن العاقبة فإن انهزمت أنا لم ينفعك ذلك لأنني أحتمي بقلاعي ومعاقلي وأنفق أموالي وإذا عجزت فإنا رجل صحراوي صاحب عمد أبعد ثم أقرب وإن انهزمت أنت لم تجتمع وتلقى من صاحبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت