فهرس الكتاب

الصفحة 4439 من 4996

للتركماني فقتله بابنه وأرسل رأسه إلى محمد شاه وأرسل الخليفة عسكرا ليقاتل شملة ومن معه فانزاحوا من بين أيديهم ولحقوا بالملك ملكشاه بخوزستان فهلك كثير منهم بالبرد

كان الأتراك الغزية قد أقاموا ببلخ واستوطنوها وتركوا النهب والقتل ببلاد خراسان واتفقت الكلمة بها على طاعة السلطان خاقان محمود بن محمد أرسلان وكان المتولي لأمور دولته المؤيد أي أبه وعن رأيه يصدر محمود فلما كان هذه السنة في شعبان سار الغز من بلخ إلى مرو وكان السلطان محمود بسرخس في العساكر فسار المؤيد في طائفة من العسكر إليهم فأوقع بطائفة منهم وظفر بهم ولم يزل يتبعهم إلى أن دخلوا إلى مرو أوائل رمضان وغنم من أموالهم وقتل كثيرا وعاد إلى سرخس فاتفقا هو والسلطان محمود على قصد الغز وقتالهم فجمعا العساكر وحشدا وسارا إلى الغز فالتقوا سادس شوال إلى نصف الليل من ليلة الأربعاء الحادي عشر من الشهر تواقعوا عدة وقعات متتابعة ولم يكن بينهما راحة ولا نزول إلا لما لا بد منه انهزم الغز فيها ثلاث دفعات وعادوا إلى الحرب فلما أسفر الصبح يوم الأربعاء انكشفت الحرب عن هزيمة عساكر خراسان وتفرقهم في البلاد وظفر الغز بهم وقتلوا فأكثروا فيهم وأما الجرحى والأسرى فأكثر من ذلك وعاد المؤيد ومن سلم معه إلى طوس فاستولى الغز على مرو وأحسنوا السيرة وأكرموا العلماء والأئمة مثل تاج الدين ابي سعد السمعاني وشيخ الإسلام علي البلخي وغيرهما وأغاروا على سرخس وخربت القرى وجلى أهلها وقتل من أهل سرخس نحو عشرة آلاف قتيل ونهبوا طوس أيضا وقتلوا أهلها إلا القليل وعادوا إلى مرو

وأما السلطان محمود بن محمد الخان والعساكر التي معه فلم يقدروا على المقام بخراسان من الغز فساروا إلى جرجان ينتظرون ما يكون من الغز

فلما دخلت سنة أربع وخمسين وخمسمائة أرسل الغز إلى السلطان يسألونه أن يحضر عندهم ليملكوه أمرهم فلم يثق بهم وخافهم على نفسه فأرسلوا يطلبون منه ابنه جلال الدين عمر ليملكوه أمرهم ويصدروا عن أمره ونهيه في قليل الأمور وكثيرها وترددت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت