فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 4996

قد ذكرنا من حرب الزنج وعود الموفق عنهم مؤيدا بالظفر

فلما عاد من قتالهم إلى مدينة الموفقية عزم على مناجزة الخبثاء فأتاه كتاب لؤلؤ غلام ابن طولون يستأذنه في المسير إليه فأذن له وترك القتال ينتظره ليحضر القتال فوصل إليه ثالث المحرم من هذه السنة في جيش عظيم فأكرمه الموفق وأنزله وخلع عليه وعلى أصحابه ووصلهم وأحسن إليهم وأمر لهم بالأرزاق على قدر مراتبهم وأضعف ما كان لهم

ثم تقدم إلى لؤلؤ بالتأهب لحرب الخبثاء

وكان الخبيث لما غلب على نهر أبي الخصيب وقضت القناطر والجسور التي عليه أحدث سكرا في النهر من جانبيه وجعل في وسط النهر بابا ضيقا لتحتد جرية الماء فيه فتمتنع الشذاوات من دخوله في الجزر ويتعذر خروجها منه في المد

فرأى الموفق أن جريه لا يتهيأ إلا بقلع هذا السكر فحاول ذلك فاشتد محاماة الخبثاء عليه وجعلوا يزيدون كل يوم فيه وهو متوسط دورهم والمروية تسهل عليهم وتعظم على من أراد قلعه

فشرع في محاربتهم بفريق بعد فريق من أصحاب لؤلؤ ليتمرنوا على قتالهم ويقفوا على المسالك والطرق في مدينتهم

فأمر لؤلؤا أن يحضر في جماعة من أصحابه للحرب على هذا السكر ففعل فرأى الموفق من شجاعة لؤل وإقدامه وشجاعة أصحابه ما سره

فأمر لؤلؤا بصرفهم اشفاقا عليهم ووصلهم الموفق وأحسن إليهم

وألح الموفق على هذا السكر وكان يحارب المحامين عليه بأصحابه وأصحاب لؤلؤ وغيرهم والفعلة يعملون في قلعة ويحارب الخبيث وأصحابه في عدة وجوه فيحرق مساكنهم ويقتل مقاتليهم واستأمن إليه جماعة

وكان قد بقي للخبيث وأصحابه بقية من أرضين بناحية النهرالغربي لهم فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت