فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 4996

بالناس بها يصاب العدل فأرسل سعيد إلي أهل الأيام والقادسية فقال أنتم وجوه الناس والوجه ينبئ عن الجسد فأبلغونا حاجة ذي الحاجة وخلة ذي الخلة

وأدخل معهم من يحتمل من اللواحق والروادف وجعل القراء في سمره فكأنما كانت الكوفة يبسا شملته نار فانقطع إلي ذلك الضرب ضربهم ففشت القالة في أهل الكوفة فكتب سعيد إلي عثمان بذلك فجمع الناس وأخبرهم بما كتب إليه فقالوا له أصبت فلا تسعفهم في ذلك ولا تطمعهم فيما ليسوا له بأهل فإنه إذا نهض في الأمور من ليس بأهل لها لم يحتملها وأفسدها فقال عثمان يا أهل المدينة استعدوا واستمسكوا فقد دبت إليكم الفتن وإني والله لأتخلصن لكم الذي لكم حتى أنقله إليكم إن رأيتم حتى يأتي من شهد مع أهل العراق سهمه فيقيم معه في بلاده فقالوا كيف تنقل إلينا سهمنا من الأرضين فقال يبيعها من شاء بما كان له بالحجاز واليمن وغيرهما من البلاد ففرحوا وفتح الله لهم أمرا لم يكن في حسابهم وفعلوا ذلك واشتراه رجال من كل قبيلة وجاز لهم عن تراض منهم ومن الناس وإقرار بالحقوق

في هذه السنة غزا سعيد بن العاص طبرستان فإنها لم يغزها أحد إلي هذه السنة وقد تقدم في أيام عمر الخلاف في ذلك وأن أصبهبذها صالح سويد بن مقرن أيام عمر علي مال بذله وأما علي هذا القول فإن سعيدا غزاها من الكوفة سنة ثلاثين ومعه الحسن والحسين وابن عباس وابن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وحذيفة بن اليمان وابن الزبير وناس من أصحاب النبي وخرج ابن عامر من البصرة يريد خراسان فسبق سعيدا ونزل نيسابور ونزل سعيد قومس وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت