فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 4996

لما ولي الوليد الحجاز أقام يريد غرة ابن الزبير فلا يجده إلا محترزا ممتنعا وثار نجده بن عامر النخعي باليمامة حين قتل الحسين وثار ابن الزبير بالحجاز وكان الوليد يفيض من المعرف ويفيض معه سائر الناس وابن الزبير واقف في أصحابه ثم يفيض ابن الزبير بأصحابه ونجدة بأصحابه وكان نجدة يلقي ابن الزبير فيكثر حتى ظن الناس أنه سيبايعه ثم إن الزبير عمل بالمكر في أمر الوليد فكتب إلي يزيد إنك بعثت إلينا رجلا أخرق لا ينجد لرشد ولا يرعوي لعظة الحكيم فلو بعثت رجلا سهل الخلق رجوت أن يسهل من الأمور ما استوعر منها وأن يجتمع ما تفرق فعزل يزيد الوليد وولي عثمان بن محمد بن أبي سفيان وهو فتي غر حدث لم يجرب الأمور ولم يحنكه السن لا يكاد ينظر في شيء من سلطانه ولا عمله فبعث إلي يزيد وفدا من أهل المدينة فيهم عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي والمنذر بن الزبير ورجالا كثيرة من أشراف أهل المدينة فقدموا علي يزيد فأكرمهم وأحسن إليهم وأعظم جوائزهم فأعطي عبد الله بن حنظلة وكان شريفا فاضلا عابدا سيدا مائة ألف درهم وكان معه ثمانية بنين فأعطي كل ولد عشرة آلاف فلما رجعوا قدموا المدينة كلهم إلا المنذر بن الزبير فإنه قدم العراق علي ابن زياد وكان يزيد قد اجازه بمائة ألف فلما قدم أولئك النفر الوفد المدينة قاموا فيهم فأظهروا شتم يزيد وعيبه وقالوا قدمنا من عند رجل ليس له دين يشرب الخمر ويضرب بالطنابير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت