فهرس الكتاب

الصفحة 4471 من 4996

في هذه السنة حصر المؤيد أي أبه مدينة شارستان قريب نيسابور وقاتله أهلها ونصب المجانيق والعرادات فصبر أهلها خوفا على أنفسهم من المؤيد وكان مع المؤيد جلال الدين الموفقي الفقيه الشافعي فبينما هو راكب إذ وصل إليه حجر منجنيق فقتله خامس جمادى الآخرة من السنة وتعدى الحجر منه إلى شيخ من شيوخ بيهق فقتله فعظمت المصيبة بقتل جلال الدين على أهل العلم خصوصا أهل السنة والجماعة وكان في عنفوان شبابه رحمه الله لما قتل ودام الحصار إلى شعبان سنة سبع وخمسين وخمسمائة فنزل خواجكي صاحبها بعدما كثر القتل ودام الحصر وكان لهذه القلعة ثلاثة رؤساء هم أرباب النهي والأمر وهم الذين حفظوها وقاتلوا عنها أحدهم خواجكي هذا والثاني داعي بن محمد ابن أخي حرب العلوي والثالث الحسين بن أبي طالب العلوي الفارسي فنزلوا كلهم أيضا إلى المؤيد أي أبه فيمن معهم من أشياعهم وأتباعهم فأما خواجكي فإنه أثبت عليه أنه قتل زوجته ظلما وعدوانا وأخذ مالها فقتل بها وملك المؤيد شارستان وصفت له فنهبها عسكره إلا أنهم لم يقتلوا امرأة ولا سبوها

في هذه السنة في شعبان اجتمعت الكرج مع ملكهم وساروا إلى مدينة آني من بلاد آران وملكوها وقتلوا فيها خلقا كثيرا فانتدب لهم شاه أرمن بن ابراهيم بن سكمان صاحب خلاط وجمع العساكر واجتمع معه من المتطوعة خلق كثير وسار إليهم فلقوه وقاتلوه فانهزم المسلمون وقتل أكثرهم وأسر كثير منهم وعاد شاه أرمن مهزوما ولم يرجع معه غير أربعمائة فارس من عسكره

كان أمير مكة هذه السنة قاسم بن فليتة بن قاسم بن أبي هاشم العلوي الحسيني فلما سمع بقرب الحجاج من مكة صادر المجاورين وأعيان أهل مكة وأخذ كثيرا من أموالهم وهرب من مكة خوفا من أمير الحاج أرغش وكان قد حج هذه السنة زين الدين علي بن بكتكين صاحب جيش الموصل ومعه طائفة صالحة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت