فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 4996

وكان أبو تغلب بن ناصر الدولة قد قصد الموصل وحارب من بها من أصحاب معز الدولة وكانت الدائرة عليه فانصرف بعد أن أحرق السفن التي لمعز الدولة وأصحابه ولما انتهى الخبر إلى معز الدولة بظفر أصحابه سكنت نفسه وأقام ببرقعيد يتوقع أخبار ناصر الدولة فبلغه أنه نزل بجزيرة ابن عمر فرحل عن ببرقعيد إليها فوصلها سادس شهر رمضان فلم يجد بها ناصر الدولة فملكها وسأل عن ناصر الدولة فقيل انه بالحسنية ولم يكن كذلك وانما كان قد اجتمع هو وأولاده وعساكره وسار نحو الموصل فأوقع بمن فيها من أصحاب معز الدولة فقتل كثيرا منهم وأسر كثيرا وفي الأسرى أبو العلاء وسبكتكين وبكتوزون وملك جميع ما خلفه معز الدولة من مال وسلاح وغير ذلك وحمل جميعه مع الأسرى إلى قلعة كواشي فلما سمع معز الدولة بما فعله ناصر الدولة سار يقصده فرحل ناصر الدولة إلى سنجاره

قلما وصل معز الدولة بلغه مسير ناصر الدولة إلى سنجار فعاد إلى نصيبين فسار أبو تغلب بن ناصر الدولة إلى الموصل فنزل بظاهرها عند الدير الأعلى ولم يتعرض إلى احد ممن بها من أصحاب معز الدولة فلما سمع معز الدولة بنزول أبي تغلب بالموصل سار إليها ففارقها أبو تغلب وقصد الزاب فأقام عنده وراسل معز الدولة في الصلح فأجابه لأنه علم أنه متى فارق الموصل عادوا وملكوها ومتى أقام بها لا يزال مترددا وهم يغيرون على النواحي فأجابه إلى ما التمسه وعقد عليه ضمان الموصل وديار ربيعة والرحبة وما كان في يد أبيه بمال قرره وان يطلق من عندهم من الأسرى فاسقرت القواعد على ذلك ورحل معز الدولة إلى بغداد وكان معه في سفرته هذه ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة

كان قد هرب أبو عبد الله محمد بن الحسين المروف بابن الداعي من بغداد وهو حسني من أولاد الحسن بن علي رضي الهه عنهما وسار نحو بلاد الديلم وترك أهله وعياله ببغداد فلما وصل إلى بلاد الديلم اجتمع عليه عشرة آلاف رجل فهرب ابن الناصر العلوي من بين يديه وتلقب ابن الداعي بالمهدي لدين الهه وعظم شأنه وأوقع بقائد كبير من قواد وشمكير فهزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت