خالف عليه قوم من بني عمه ونزلوا الجامعين فأتاهم وقاتلهم فظفر بهم وأسر منهم حماعة منهم شبيب وسرايا ووهب بنو حماد بن مزيد
وأبو عبد الله الحسن بن أبي الغنائم بن مزيد وحملهم الى الجوسق ثم ان المقلد بن أبي الأغر بن مزيد وغيره اجتمعوا ومعهم عسكر من جلال الدولة وقصدوا دبيسا وقاتلوه فانهزم منهم وأسر وغيره بني عمه خمسة عشر رجلا فنزل المعتقلون بالجوسق وهم شبيب وأصحابه إلى حلله فحرسوها وسار دبيس منهزما إلى السندية إلى نجدة الدولة أبي منصور كامل بن قراد فاستصحبه إلى أبي سنان غريب بن مقن حتى أصلح أمره مع جلال الدولة وعسكره وتكفل به وضمن عنه عشرة آلاف دينار سابورية إذا أعيد الى ولايته فأجيب الى ذلك وخلع عليه فعرف المقلد الحال ومعه جمع من خفاجة فهبوا مطير أباذ والنيل وسورا أقبح نهب واستاقوا مواشيها وأحرقوا منازلها وعبر المقلد دجلة إلى أبي الشوك وأقام عنده الى ان أحكم أمره
في هذه السنة تجمعت زناتة وعاودت الخلاف على المعز بأفريقية فبلغ ذلك المعز فجمع عساكره وسار اليهم بنفسه فالتقوا بموضع يعرف بحمديس الصابون ووقعت الحرب بين الطائفتين واشتد القتال فانهزمت زناتة وقتل منهم عددجكبير وأسر مثلهم وعاد المعز ظاغرا غانما
في هذه السنة أوقع يمين الدولة بالأتراك الغزية وفرقهم في بلاده لأنهم كانوا قد أفسدوا فيها وهؤلاء كانوا أصحاب ارسلان بن سلجوق التركي وكانوا بمفازة بخارى فلما عبر يمين الدولة النهر إلى بخارى هرب علي تكين صابها منه على ما نذكره وحضر أرسلان بن سلجوقة يمين الدولة فقبض عليه وسجنه ببلاد الهند وأسرى الى خركاهته فقتل كثيرا من أصحابه وسلم منهم خلق كثير فهريوا منه ولحقوا بخراسان فأفسدوا فيها ونهبوا هذه السنة فأرسل اليهم جيشا فسبوهم وأجلوهم