فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 4996

في هذه السنة بعد مقتل محمد بن أبي بكر واستيلاء عمر بن العاص علي مصر سير عبد الله بن الحضرمي إلي البصرة وقال له إن جل أهلها يرون رأينا في عثمان وقد قتلوا في الطلب بدمه فهم لذلك حنقون يودون أن يأتيهم من يجمعهم وينهض بهم في الطلب بثأرهم ودم إمامهم فانزل في مصر وتودد الأزد فإنهم كلهم معك ودع ربيعة فلن ينحرف عنك أحد سواهم لأنهم كلهم ترابية فاحذرهم فسار ابن الحضرمي حتى قدم البصرة وكان ابن عباس قد خرج إلي علي بالكوفة واستخلف زياد بن أبيه علي البصرة فلما وصل ابن الحضرمي إلي البصرة نزل في بني تميم فأتاه العثمانية مسلمين عليه وحضره غيرهم فخطبهم وقال إن عثمان إمامكم إمام الهدي قتل مظلوما قتله علي فطلبتم بدمه فجزاكم الله خيرا

فقام الضحاك بن قيس الهلالي وكان علي شرطة ابن عباس فقال قبح الله ما جئتنا به وما تدعونا إليه أتيتنا والله بمثل ما أتانا به طلحة والزبير أتيانا وقد بايعنا عليا واستقامت أمورنا فحملانا علي الفرقة حتى ضرب بعضنا بعضا ونحن الآن مجتمعون علي بيعته وقد أقال العثرة وعفا عن المسيء أفتأمرنا أن ننتضيء أسيافنا ويضرب بعضنا بعضا ليكون معاوية أميرا والله ليوم من أيام علي خير من معاوية وآل معاوية فقام عبد الله بن خازم السلمي فقال للضحاك اسكت فلست بأهل أن تتكلم ثم أقبل علي ابن الحضرمي فقال نحن أنصارك ويدك والقول قولك فاقرأ كتابك فأخرج كتاب معاوية إليهم يذكرهم فيه آثار عثمان فيهم وحبه العافية وسده ثغورهم ويذكر قتله ويدعوهم إلي الطلب بدمه ويضمن أنه يعمل فيهم بالسنة ويعطيهم عطاءين في السنة

فلما فرغ من قراءته قام الأحنف فقال لا ناقتي في هذا ولا جملي واعتزل القوم وقام عمرو بن مرحوم العبدي فقال أيها الناس الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا تنكثوا بيعتكم فتقع بكم الواقعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت