فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 4996

وقاتلوا عدوه وأنا أسير إليه فخرج معه ألفان فقال له سر فوالله ما أظنك تدركهم حتى ينقضي أمرهم فسار بهم خمسا ثم أن الحجاج بن غزية الأنصاري قدم من مصر فأخبره بقتل محمد بن أبي بكر وكان معه وقدم عليه عبد الرحمن بن شبيب الفزاري من الشام وكان عينه هناك فأخبره أن البشارة من عمرو وردت بقتل محمد وملك مصر وسرور أهل الشام بقتله فقال علي أما إن حزننا عليه بقدر سرورهم به لا بل يزيد أضعافا

فأرسل علي فأعاد الجيش الذي نفذهم وقام في الناس خطيبا وقال ألا إن مصر قد افتتحها الفجرة أولو الجور والظلمة الذين صادوا عن سبيل الله وبغوا الإسلام عوجا ألا وإن محمد بن أبي بكر استشهد فعند الله نحتبسه وأما والله إن كان كما علمت لممن ينتظر القضاء ويعمل للجزاء ويبغض شكل الفاجر ويحب هدي المؤمن إني والله ما ألوم نفسي علي تقصير وإني لمقاساة الحروب لجدير خبير وأني لأتقدم علي الأمر وأعرف وجه الحزم وأقوم فيكم بالرأي المصيب واستصرخكم معلنا وأناديكم نداء المستغيث فلا تسمعون إلي قولا ولا تطيعون لي أمرا حتى تصير الأمور إلي عواقب المساءة فأنتم القوم لا يدرك بكم الثأر ولا تنفض بكم الأوتار دعوتكم إلي غياث إخوانكم منذ بضع وخمسين ليلة فتجرجرتم جرجرة الجمل الأشدق وتثاقلتم إلي الأرض تثاقل من ليست له نية في جهاد العدو ولا اكتساب الأجر ثم خرج إلي منكم جنيد متذانب كأنما يساقون إلي الموت وهم ينظرون فأف لكم ثم نزل

معاوية بن حديج بضم الحاء وفتح الدال المهملتين جارية بن قدامة بالجيم وفي آخره ياء تحتها نقطتان بسر بن أبي ارطأة بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت