فهرس الكتاب

الصفحة 3939 من 4996

في هذه السنة حصر الأمير تميم بن المعز بن باديس صاحب إفريقية مدينمة قابس حصارا شديدا وضيق على أهلها وعادت عساكره في بساتينها المعروفة بالغابة فأفسدوها

في هذه السنة سار تتش بعد عود شرف الدولة عن دمشق وقصد الساحل الشامي فافتتح انطرطوس وبعضا من الحصون وعاد إلى دمشق وفيها ملك شرف الدولة صاحب الموصل مدينة حران وأخذها من بني وثاب النميريين وصالحه صاحب الرهاء ونقش السكة باسمه وفيها سد ظفر القائمي بثق نهر عيسى وكان خرابا منذ ثلاث سنوات وعشرين سنة وسدا مرارا وتخرب إلى أن سده ظفر

وفيها أرسل السلطان إلى بغداد ليخرج الوزير أبو شجاع الذي وزر للخليفة بعد بني جهير فأرسله الخليفة إلى نظام الملك وسير معه رسولا وكتب معه إلى نظام الملك كتابا بخطه يامره بالرضا عن أبي شجاع فرضي عنه وأعاده إلى بغداد

وفيها مات ابن السلطان ملكشاه واسمه داود فجزع عليه جزعا شديدا وحزن حزنا عظيما ومنع من أخذه وغسله حتى تغيرت رائحته وأراد قتل نفسه مرات فمنعه خواصه ولما دفن لم يطق المقام فخرج يتصيد وأمر بالنياحة عليه في البلد ففعل ذلك عدة أيام جلس له وزير الخليفة في العزاء ببغداد وفيها توفي عيد الله بن أحمد بن رضوان أبو القاسم وهو من أعيان أهل بغداد وكان مرضه شقيقة وبقي ثلاث سنين في بيت مظلم لا يقدر يسمع صوتا ولا بيصر ضوءا وفيها في ذي الحجة توفي أبو محمد بن أبي عثمان المحدث وكان صالحا يقرئ القرآن بمسجده بنهر القلائين وتوفي علي بن أحمد بن علي أبو القاسم البسري البندار ومولده سنة ست وثمانين وثلاثمائة سمع المخلص وغيره وكان ثقة صالحا وفيها توفي أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل بن حبش القرشي النحوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت